سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٢ - المصباح الأول في العمد
و القعود و الركوع و السجود و الشرائط و أحكام السهو و الشك في الزيادة و النقيصة بالنسبة إلى الركعات و غيرها فلو شك في عدد ركعاتها بطلت كما في كل فريضة ثنائية فانها منها و إن اشتملت ركعتها على خمس ركوعات و لو نقص ركوعا أو زاد عمداً أو سهواً بطلت صلاته لأنها أركان و كذا القيام المتصل بها على نحو ما سمعت في الفريضة و لو شك في ركوعها فكالفريضة أيضا يأتي به ما دام في المحل و يمضي ان خرج عنه و لا تبطل صلاته بذلك إلا إذا بان له بعد ذلك النقصان أو رجع الشك في ذلك إلى الشك في الركعات كما إذا لم يعلم انه الخامس فيكون آخر الركعة الأولى أو السادس فيكون أول الركعة الثانية على المشهور لكن لا بترك الاحتياط بتدارك المشكوك و إتمام الصلاة ثمّ الإعادة.
مشكاة في أحكام الخلل الواقع في الصلاة
و هو إما عن عمد أو سهو أو شك فهنا مصابيح:
المصباح الأول في العمد
اعلم إن من أخل بشيء من واجبات الصلاة التي تقدم تفصيلها عامداً فقد ابطل صلاته شرطاً كان ما أخل به كالطهارة من الحدث أو الخبث و نحوها أو جزءً ركنا أو غيره فعلا أو قولا و لو حركة من أذكارها الواجبة كما سبق بل حتى في تغير الأوصاف كالجهر في موضع الاخفات أو العكس و كذا لو زاد عمداً شيئا من أفعالها أو أقوالها أركانا أو غيرها على المشهور لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في زيادة ما عدا الأركان بالإتمام ثمّ الإعادة و كذا لو نقص شيئا من ذلك جاهلا بوجوبه فانه بحكم العامد إذا كان مقصرا حتى في الجهر و الاخفات على الاقوى[١] كما سبق و كذا إذا كان قاصراً بالنسبة إلى الخمسة و هي الركوع و السجود و الطهور و القبلة و الوقت بل و كذا بالنسبة إلى غيرها مما عدا الجهر و الاخفات على الاحوط و أما بالنسبة إليهما فالأقوى معذورية الجاهل القاصر من حيث الوضع كمعذوريته من حيث التكليف و كذا
[١] تقدم ان الاقوى ما عليه المشهور من صحة صلاته مطلقاً قاصراً أو مقصراً