سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٠ - (الخامس) تعمد الكذب على الله و رسوله و الأئمة عليهم السلام
الدخان إلى الجوف من تنباك و غيره غليظا كان أو رقيقا[١] و لو بتمكينه من الوصول لعدم التحفظ نعم لا باس بما يعسر التحرز عنه كما لا باس مع الغفلة أو النسيان أو القهر أو تخيل عدم الوصول كما لا باس بابتلاع الريق و لو بعدم جمعه في فيه ما لم ينفصل من الفم حتى لو كثر و حتى لو كان اجتماعه بتعمد ما يوجبه كما لا بأس بابتلاع النخامة صاعدة من الصدر أو نازلة من الرأس ما لم تصل إلى فضاء الفم كما لا باس بمص الخاتم و مضغ الطعام للصبي و زق الطائر و ذوق المرق و نحوها مما لا يتعدى إلى الحلق كم لا باس بالسواك بالرطب أو اليابس بل هو مستحب حتى للصائم كما لا يجب تخليل الأسنان و إن كان لو ابتلع المتخلف فيها عمدا قضى و كفر و لا شيء مع السهو.
(الثالث) تعمد القيء دون ما سبقه قهرا
و المدار على صدق مسماه عرفا لا على مطلق إخراج شيء من الجوف حتى مثل النخامة و شبهها و لو ابتلع المقيي في الليل و كان يعلم بحصول أثره في النهار كان من العمد.
(الرابع) الحقنة بالمائع
[٢] دون الجامد و دون وصول الدواء إلى جوفه من جرحه و يبطل الصوم بها و بالقيء و لو اضطر إليهما لدفع مرض و نحوه فيجب القضاء دون الكفارة إذ لا يترتب في مثل ذلك إلا الجهة الوضعية دون التكليفية من الحرمة و ما يتبعها من الكفارة كيف و قد يكون ذلك في بعض الصور واجبا.
(الخامس) تعمد الكذب على الله و رسوله و الأئمة عليهم السلام
بل و باقي الأنبياء و الأوصياء في أمور الدنيا و الدين.
[١] الأصح إن الرقيق لا يقدح في صحة الصوم و لا يمكن التحرز منه غالبا فانه عبارة عن الهواء الممزوج بشيء من التراب المستهلك فيه كما ان الدخان هواء فيه ذرات محترقة و الهواء فيه أجزاء نارية و كل هذه الأشياء لا تنافي حقيقة الصوم شرعا يصدق عليه الأكل و الشرب عرفا و إلا للزم فساد صوم كل من دخل الحمام أو باشر الطبخ أو الكنس و امثالها نعم الاحوط أن لا يقصد ابتلاعها و ايصالها إلى جوفه بل يجري فيها على رسله و عادته