سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٢ - المصباح الرابع في قدرها
كان المعيل فقيراً و المعال غنيا فان أخرجها المعيل عنه سقطت و الا وجب عليه إخراجها عن نفسه و من وجبت عليه فطرة غيره لا يجزيه إخراج ذلك الغير عن نفسه سواء كان غنيا أو فقيراً.
المصباح الثالث في جنسها
الضابط في الجنس القوت الغالب لغالب الناس و هو الحنطة و الشعير و لو دقيقا و خبزاً و التمر و الزبيب و الأرز و الاقط و اللبن و أفضلها التمر ثمّ الزبيب ثمّ ما غلب على قوت بلده و قد يفضل غير ذلك ببعض المرجحات الخارجية كما يرجح لمن يكون قوته من البر الا على الدفع منه لا من البر الأدون و لا من الشعير و تجزي القيمة من الدراهم و الدنانير أو غيرهما من الأجناس مما عدا الأربعة بل الأولى دفع ما عدا الأربعة من باب القيمة عن أحدها و قد تكون القيمة ارجح إذا كانت انفع للفقير و المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب و الاحوط دفع أعلى القيم من وقت الوجوب إلى وقت الإخراج كما ان المدار على قيمة بلد الإخراج لا وطنه و لا بلد آخر و المدفوع فطرة يجب فيه ان يكون صحيحاً فلا يجزي المعيب كما يجب ان يكون خالصاً فلا يجزي الممزوج بتراب أو نحوه الا إذا كان الخالص بقدر الصاع أو كان التراب قليلا يتسامح به نعم يجوز دفع المعيب و الممزوج و نحوهما بعنوان القيمة و الملفق من جنسين كصاع نصفه من الحنطة و نصفه من الشعير مثلا يجزي دفعة بعنوان القيمة قطعا بل و كذا من باب الفطرة على الأقوى و ان كان الاحوط العدم.
المصباح الرابع في قدرها
و هو صاع و الصاع أربعة إمداد و هي ستمائة و أربعة عشر مثقالا صيرفياً و ربع مثقال البالغ بحقة النجف التي هي تسعمائة و ثلاثة و ثلاثون مثقالا صيرفيا و ثلث مثقال نصف حقة و نصف وقية واحد و ثلاثين مثقالا الا حمصتين و بحقة الاسلامبول و هي مائتان و ثمانون مثقالا صيرفيا حقتين و ثلاثة أرباع الوقية و مثقالا و ثلاثة أرباع المثقال.