سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦ - (ثانيها) الاستقرار
المدارس و نحوها فضلا عن الوقف الخاص و نحوه سواء كان الغصب لنفس الأرض أو لفرشها أو لسقفها أو لجدرانها فالصلاة فالخيمة المغصوبة و الصهوة المغصوبة و نحوهما مع الاحتياج اليهما لشدة برد أو حر باطلة و كذا في السفينة المغصوبة و على الدابة المغصوبة و في الدار المشتركة مع عدم اذن أحد الشركاء أو المجهول مالكها من دون اذن المجتهد الجامع للشرائط و كذا المشتراة بعين جميع المال الذي تعلقت فيه الزكاة أو الخمس مع عدم أدائهما من مال آخر فان الشراء بما قابل الخمس و الزكاة يكون فضوليا يتوقف على إجازة المجتهد و كذا إذا مات صاحبها و عليه حقوق مالية كالخمس و الزكاة و المظالم و نحوها فانه لا يجوز الصلاة في تلك الدار لا من الورثة و لا من غيرهم قبل تفريغ ذمة الميت من تلك الحقوق إلا بإذن من الحاكم الشرعي و لا فرق بين الفريضة و النافلة في ذلك بل الحكم جار في كلما كان من العبادات المتوقف صحتها على قصد القربة من الواجبات أو المستحبات كما لا فرق بين الغاصب و غيره إلا ان الحكم إنما يجري مع العلم و العمد و الاختيار فلو كان غافلا أو جاهلا أو ناسيا للغصبية أو مضطرا كالمحبوس و نحوه فلا بطلان و ان ضمن الاجرة للمالك و الجاهل بالحكم التكليفي و هو الحرمة من معذور دون الجاهل بالحكم الوضعي و هو الفساد و ان كان الاحوط البطلان حتى في جاهل الحكم التكليفي خصوصا إذا كان مقصراً.
(ثانيها) الاستقرار
فانه معتبر في مكان الفريضة مع الاختيار فلا تصح الفريضة اختيارا على الراحلة الماشية و السفينة السائرة إذا كان فيهما اضطراب يوجب عدم استقرار المصلي في أفعال الصلاة و أقوالها و أما إذا لم يكن فيهما ذلك كما في حال وقوفهما و حال مسيرهما مع الهدوء ان تحرك المصلي بحركتهما بالتبع أو كان مضطرا إلى ذلك و لو لضيق الوقت فلا مانع لكن إنما يجوز في حال الاختيار إذا أمكنه المحافظة على باقي الشرائط الآخر كالاستقبال و نحوه فينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة أو السفينة عنها و كذا مع الاضطرار يجب عليه مراعاة ذلك بقدر الإمكان و لو في تكبيرة الإحرام و ان عجز عنه رأسا سقط و كذا بالنسبة إلى غير الاستقبال من الواجبات فانه يأتي به أو ببدله بقدر الإمكان و يسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه.