سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٤ - (الثاني) المعادن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الكتاب الرابع من كتب العبادات كتاب الخمس
الذي فرضه الله تعالى شأنه لمحمد صلّى الله عليه و آله و سلّم و ذريته عوضا عن الزكاة اكراماً لهم عنها فمن منع منه درهما أو اقل كان مندرجاً في الظالمين لهم و الغاصبين بل من كان مستحلا لذلك كان من الكافرين و ان ايسر ما يدخل به العبد النار اكل درهم واحد منه و لا يعذر عبد اشترى منه شيئاً ان يقول يا رب اشتريته بمالي حتى تؤذن له أهله و الكلام فيما يجب فيه و في مصرفه و متولي صرفه و كيفية قسمته و ما يلحق بذلك و في الانفال فهنا مصابيح.
المصباح الأول فيما يجب فيه الخمس
يجب في سبعة أشياء:
(الأول) غنائم دار الحرب إذا كان الحرب باذن الإمام
و الا فكلها له عليه السلام من غير فرق بين ما حواه العسكر و غيره كالارض و نحوها فالارض المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين يخرج منها الخمس أو لا و الباقي للمسلمين هذا مع حضوره و اما مع غيبته فيجب الخمس في كل ما اغتنم منهم سواء كان بالحرب أو بغيره كالسرقة و الغيلة و الربا أو الدعوى الباطلة و نحوها و يلحق بهذا القسم مال الناصبي الذي ورد فيه انه يؤخذ اينما وجد و يؤدى خمسه و ليس في هذا القسم نصاب بل يجب في القليل و الكثير كما ليس فيه مئونة فيجب إخراج الخمس منه قبل إخراج مئونة السنة على الأقوى.
(الثاني) المعادن
كالذهب و الفضة و النحاس و الرصاص و الحديد و الزئبق و الزبرجد و الفيروزج و العقيق و الياقوت و الكحل و القير و النفط و الكبريت و الملح و الزرنيخ و نحوها مما كان من الأرض و لا يسمى ارضا و لا نباتا و له قيمة فلا يندرج فيها النورة و حجارة الرحى و طين الغسل و نحوها مما يسمى أرضا و ان علت قيمته و