سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٩ - المصباح الأول في اقسامه و أسبابه
منه إذا كان مميزا بل يصح الاحرام بالصبي غير المميز و المجنون و لا يجب على العبد و يصح منه باذن مولاه و لا على غير المستطيع و يصح منه ندبا و لا يجزيه عن حجة الإسلام لو استطاع حتى لو أدرك أحد الموقفين مستطيعا بخلاف العبد فانه يجزيه إذا أدرك أحدهما معتقا و الاحوط اعتبار ادراك المشعر و عدم الاكتفاء بادراك عرفه و اما الصبي و المجنون ففي الحاقهما بالعبد اشكال و الاحوط الإتمام ثمّ الإتيان بحجة الإسلام و يجزي في الجميع حصولها عند الاحرام و لو قطع الطريق متسكعا فاستطاع في الميقات أجزأه و كذا العبد و الصبي و المجنون و لو بذل له الزاد و الراحلة صار مستطيعا و لو حج به بعض اخوانه اجزأه عن الفرض و لا يشترط في المرأة وجود محرم و يكفي ظن السلامة و لا اذن الزوج في الواجب و يشترط في الندب و مع الاستطاعة أو حج ماشيا أو في نفقة غيره اجزأه و إذا اجتمعت الشرائط وجب فوراً في العالم الأول من الاستطاعة و لا يجوز التأخير فلو عصى و آخر وجب في الثاني و هكذا فلو اهمل مع الاستقرار حتى مات قضى عنه من اصل تركته حتى لو لم يخلف سوى الاجرة و تكفي الميقاتية على الأقوى و لو تعددت الرفقة و أمكن المسير مع كل منهم اختار اوثقهم سلامة و ادراكاً و لو وجدت واحدة لم يجز التأخير عنها إلا مع الوثوق بحصول أخرى فلو وثق فاخر فلم تحصل الأخرى استقر عليه الحج إلا إذا انكشف عدم ادراك الأولى للحج و إذا استقر عليه الحج ثمّ لم يتمكن من مباشرته لمرض أو هرم أو حصر استناب و كذا لو استطاع من حيث المال و منعه من المباشرة أحد تلك الأمور قبل الاستقرار و تجب الاستنابة فوراً من بلده فلا تكفي من الميقات على الاحوط و لو استمر العذر إلى أن مات اجزأته النيابة و لو زال قبل ذلك حج بنفسه و لو بعد إتيان النائب و لو ترك الاستنابة عصى و وجب القضاء عنه بعد الموت حتى مع عدم الاستقرار و من استقر عليه الحج فاتى به فمات في الأثناء فان كان بعد الاحرام و دخول الحرم اجزأه و إلا فلا و لا يجوز لمن وجب عليه الحج أن يحج تطوعا أو نائبا[١]
[١] و لكنه لو حج نائبا أو متطوعا صح حجه و إن عصى في تأخيره حجة الإسلام لأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده و قد اوضحنا ذلك مفصلا في حواشينا على العروة