سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٥ - ٢ ان المستفاد من التأمل في مجموع أدلة القصر و التمام انهما منوطان بالسفر و الحضر
مرة سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر و الأولى عدم الاكتفاء بها عن التعقيب و الله العالم.
تتمة تشتمل على فروع تتعلق بصلاة المسافر
١. المدار في قطع المسافة على الضرب في الأرض أو على الماء مستقيما ذهابا و إيابا
كما هو المتبادر عند الإطلاق من السفر أو الضرب في الأرض أما السير في فرسخ أو فرسخين مترددا فيها ذهابا و إيابا فلا يكفي في وجوب القصر و لو بلغ مجموع سيره أضعاف المسافة أما لو ذهب صاعدا في الفضاء في طيارة و نحوها فان قطع مسافة أفقية عن بلدة فلا إشكال في القصر أما لو استدار حول البلد بما يبلغ الثمانية أو اكثر رحويا أو صاعدا في الجو مستقيما على البلد ففي وجوب القصر و عدمه وجهان من إطلاق الأدلة و من إمكان دعوى الانصراف عن مثل هذه الأنواع من السير و السفر فلا يترك الاحتياط بالجمع أو اتفق و ان كان القصر اقوى لوحدة الملاك و مثله الكلام لو نزل في بئر و نحوها في بلده بقدر المسافة.
٢. ان المستفاد من التأمل في مجموع أدلة القصر و التمام انهما منوطان بالسفر و الحضر
و لكن من باب النقيضين لا الضدين فالمكلف اما مسافر فيجب عليه القصر و أما غير مسافر فيجب عليه التمام فالقصر يدور مدار صدق السفر اما التمام فلا يدور مدار صدق الحضر أو الوطن أو نحو ذلك من العناوين الوجودية بل يدور مدار عنوان سلبي و هو كونه غير مسافر اما ناوي الإقامة الذي يجب عليه التمام فهو مسافر حقيقة و موضوعا خارج عنه حكماً و على هذه الفائدة أو القاعدة تتفرع فروع كثيرة ذات اثر عملي و فوائد مهمة (منها) ان طلبة العلوم المهاجرين إلى البلدان النائية عن أوطانهم كالمهاجرين إلى مدارس النجف و المهاجرين إلى مدارس بغداد و مدارس القاهرة كل هؤلاء إذا وفقهم الله أن يكونوا من المصلين بصفتهم مسلمين فالواجب عليهم التمام و ان لم يكونوا في أوطانهم و لا يصدق عنوان الحضر عليهم و لكن حيث انه لا يصدق عليهم عنوان السفر و المدار في وجوب القصر كونهم مسافرين لا كونهم غير حاضرين أو في