سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٤ - المصباح الثالث في أحكام المسافر
بالعكس ما لم يتجاوز محل العدول بل لا بأس بأن ينوي الصلاة من غير تعيين أحد الأمرين من الأول بل لو نوى القصر فأتم غفلة أو بالعكس فالظاهر الصحة و إذا دخل عليه الوقت و هو متمكن من الصلاة فلم يصل ثمّ سافر وجب عليه القصر و لو دخل عليه الوقت و هو مسافر فلم يصل حتى دخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة أو حد الترخص منهما أثم و الاحوط في المقامين الجمع و إذا فاتت منه الصلاة و كان في أول الوقت حاضرا و في آخره مسافراً أو بالعكس فالأقوى انه مخير بين القضاء قصراً أو إتماما و الاحوط مراعاة حال الفوت منه و أحوط منه الجمع و لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما فأما أن يكون عالما بالحكم و الموضوع أو جاهلا بها أو بأحدهما أو ناسيا فان كان عالما بالحكم و الموضوع عامدا في غير أماكن التخيير بطلت صلاته و إن كان جاهلا بأصل الحكم و إن حكم المسافر التقصير صحت صلاته و أما أن يكون عالما بأصل الحكم و جاهلا ببعض الخصوصيات مثل إن السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر أو إن المسافة ثمانية أو إن كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيام يقصر في السفر الأول أو ان العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصر و نحو ذلك و أتم بطلت صلاته و كذا إذا كان عالما بالحكم جاهلا بالموضوعي كما إذا تخيل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة فانه لو أتم بطلت صلاته و أما إذا كان ناسيا لسفره أو ان حكم السفر القصر فأتم فان تذكر في الوقت وجب عليه الإعادة و إن لم يعد فيه وجب عليه القضاء في خارجه و ان تذكر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء و أما إذا لم يكن ناسيا للسفر و لا لحكمه و مع ذلك أتم صلاته غفلة و جريا على عادته من التمام وجب عليه الإعادة أو القضاء و حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة فيبطل مع العلم و العمد و يصح مع الجهل بأصل الحكم دون الجهل بالخصوصيات و دون الجهل بالموضوع و إذا كان جاهلا بأصل الحكم و لكن لم يصل في الوقت وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به و ان كان لو أتم في الوقت كان صحيحا و يستحب جبر الفريضة المقصورة بأن يقول عقيبها ثلاثين