سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٠ - (المسألة ٨) من شك بين الخمس و الست حال القيام قبل الركوع
______________________________
ذكر في الخامسة انه لو شك في ان الركعة التي بيده آخر الظهر
أو انه اتمها و هذه أول العصر جعلها آخر الظهر و مدركه استصحاب كونه في الظهر و
أصالة عدم دخوله في العصر اما لو شك انها آخر المغرب أو أول العشاء فوجهان جعلها
آخر المغرب للوجه المتقدم و البطلان لان المغرب لا يدخلها الشك و الأول اقوى و
الثاني أحوط بل الاحتياط فيه لا يترك.
٣. ذكر في السادسة إذا شك في العشاءين الثلاث و الأربع و تذكر انه سها عن المغرب بطلت صلاته فوجهه انه لا يمكن العدول بها إلى المغرب لأن المغرب لا يدخلها الشك و إتمامها عشاء لفوات الترتيب و الأصح انه يتمها عشاء و يأتي بعدها بالمغرب و لا يقدح فوات الترتيب سهواً و هو كما لو ذكر بعد إكمال العشاء انه لم يصل المغرب.
٤. ذكر في السابعة إذا تذكر في أثناء العصر انه ترك من الظهر ركعة قطعها و أتم الظهر ثمّ أعاد الصلاتين و وجهه إن الظهر لم تصح لوقوع الفصل بغيرها فيجب اعادتها و الإتيان بالعصر ثمّ احتمل العدول إلى الظهر بجعل ما بيده الرابعة لها ثمّ إعادة الصلاتين و الأصح انه يجعلها رابعة و يتمها ظهرا و يأتي بالعصر و لا حاجة إلى إعادة الصلاتين و ليس المقام من موارد العدول لأن التكبير للعصر وقع في غير محله فان محله بعد الفراغ من الظهر و المفروض انه لم يفرغ منها فيكون كأحد الأذكار السهوية التي لا تقدح في الصلاة و نية العصر أيضا في الاثناء غير قادحة لأنها من باب الخطأ في التطبيق فانه لم يأت بها عالما و لا عامدا و عليه فهو بعد في الظهر فلا معنى للعدول إليها أصلا بل يتمها و يأتي بالعصر كما عرفت هذا كله حيث لم يأت بعد الظهر بالمنافي و لم يزد ما جاء به بقصد العصر على ما نقص من الظهر زيادة ركنية.
٥. ذكر في الثامنة إذا صلى صلاتين ثمّ علم نقصان ركعة أو ركعتين من احداهما من غير تعيين فان كان قبل الإتيان بالمنافي ضم إلى الثانية ما يحتمل النقص ثمّ أعاد الأولى فقط بعد الإتيان بسجدتي السهو لأجل السلام احتياطا و إن كان بعد الإتيان بالمنافي فان اختلفا في العدد أعادهما و إلا أتى بصلاةٍ واحدة بقصد ما في الذمة. و فيه ان النقص لا يخلو ان كان من الأولى بطلتا معا أما الثانية فلعدم انعقاد إحرامها لأنه بعد في إحرام الأولى و أما الأولى فلوقوع الزيادة المبطلة فيها و إن كان النقص من الثانية صحت الأولى و وجب ضم النقص إلى الثانية فاللازم لإحراز البراءة ضم ما يحتمل نقصه إلى الثانية و إعادة الأولى و الاحوط إعادتهما معا رعاية للترتيب هذا إذا ذكر قبل حصول المنافي أما لو ذكر بعده فيكفي إعادة الثانية فقط للعلم بفسادها على كل تقدير سواء كان النقص فيها أو في الأولى أما الأول فواضح و أما الثاني فلما عرفت من ان إحرامها وقع في غير محله و تبقى الأولى مشكوك ببطلانها فتجري فيها قاعدة الفراغ.
٦. في العاشرة إذا شك ان الركعة التي بيده رابعة المغرب أو انه سلم على الثلاث و هذه أولى العشاء فان كان بعد الركوع بطلت و وجب عليه إعادة المغرب و إن كان قبله يجعلها من المغرب و يجلس و يتشهد و يسلم و قد يقال عليه انه يجعلها أولى العشاء بأصالة الصحة قبل الركوع أو بعده و يجري قاعدة الفراغ و التجاوز في المغرب فيتم العشاء و لا يعيد المغرب و يندفع بان أصالة الصحة لا تثبت انها أولى العشاء إلا على الأصل المثبت و قاعدة التجاوز و الفراغ لا مجال لها لعدم إحراز الفراغ و لا التجاوز فلا محيص من التفصيل المتقدم و مثله الكلام في الظهر و العصر فتدبره.
٧. ذكر في الحادية عشرة إذا شك و هو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين و الثلاثة و علم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة فلا إشكال في انه يجب عليه أن يبني على الثلاث لكن هل عليه أن يتشهد أم لا وجهان لا يبعد عدم الوجوب بل وجوب قضائه بعد الفراغ أما لأنه مقتضى البناء على الثلاث و أما لأنه لا يعلم بقاء محله لأن محله الركعة الثانية و كونه فيها مشكوك بل محكوم بالعدم و يرد عليه ان استصحاب عدم الإتيان بالثالثة يقضي بأنه في