سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٣ - (القبس الأول) في الاحرام
المصباح الرابع في تفاصيل عمرته و واجباتها
خمس الاحرام و الطواف و ركعتاه و السعي و التقصير و هذه الخمس يشترك فيها كل عمرة و لو كانت مفردة و يزيد في عمرة الافراد بعد التقصير طواف النساء و ركعتيه و تجوز المفردة في جميع أيام السنة و أفضلها رجب و لو اعتمر في اشهر الحج جاز أن ينقلها إلى التمتع و تجوز في كل شهر بل في كل يوم فهنا قبسات.
(القبس الأول) في الاحرام
و إنما يصح من الميقات لا قبله إلا مع النذر و شبهه أو خوف تقضي رجب لمن أراد الاعتمار فيه عمرة مفردة و لو تجاوز متعمداً رجع و احرم منه فان تعذر و لم يكن امامه ميقات آخر بطل حجه و الاحوط الاحرام من حيث أمكن و إتمام الحج ثمّ القضاء و لو كان ناسيا أو جاهلا فان أمكنه الرجوع إليه رجع و إلا احرم من موضعه و إن لم يذكر حتى اكمل مناسكه صح ما أتى به و الاحوط القضاء (و المواقيت ستة) العقيق لاهل العراق و افضله المسلخ و هو أوله ثمّ غمره بتسكين الميم و هي وسطه ثمّ ذات عرق و هي آخره فلا يجوز عبورها إلا محرما بل الاحوط عدم التأخير إليها لمرض أو تقية و مسجد الشجرة لأهل المدينة و هو المراد بذي الحليفة على ستة اميال من المدينة و عند الضرورة فالجحفة بتقديم الجيم على الحاء و هي ميقات أهل الشام اختيارا على ثلاث مراحل من مكة و يلملم لليمن و قرن المنازل للطائف و لحج التمتع مكة و الأفضل المسجد خصوصا المقام و لحج الافراد منزله و فخ للصبيان و الاحوط احرامهم من الميقات و تأخير التجريد إليها و من حج على طريق احرم من ميقات أهله و لو تعددت المواقيت في الطريق الواحد احرم من اولها مع الاختيار و من تاليه مع الاضطرار و لو اخر مع الاختيار اثم و اجزأ و لو حج على غير ميقات كفته المحاذاة[١] و لو لم يحاذ ميقاتا احرم من قدر تشترك فيه المواقيت (و واجبات الاحرام) ثلاث النية المشتملة على مشخصاته من كونه احرام حج
[١] المحاذاة عبارة عن كون الخط من موقفه إلى مكة كاقصر الخطوط من الميقات إلى مكة. و المراد من القدر الذي تشترك فيه المواقيت هو اقرب محل إلى مكة أي الموضع الذي يكون بينه و بين مكة قدر ما بينها و بين اقرب المواقيت و هو مرحلتان فان جميع المواقيت تشترك فيه و لا يجوز قطعه الا محرما