سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩٧ - (المسألة ٤) يجوز الحلف لتخليص نفسه أو تخليص مؤمن
(و أما الأحكام)
ففيها مسائل:-
(المسألة ١) اتباع اليمين بمشيئة الله تعالى
ناطقا بها على نحو الاتصال يمنعها عن الانعقاد من دون فرق بين قصد التبرك أو التعليق و من دون فرق بين كون المتعلق مما علم بمشيئة الله تعالى له كفعل الواجب و المندوب و عدمه و تعليقها على مشيئة الغير يوقفها عليها كقوله و الله لافعلن إن شاء زيد فلا اثم و لا كفارة إذا لم يشأ.
(المسألة ٢) يحرم اليمين بالبراءة من الله سبحانه أو من حوله و قوته أو الأئمة عليهم السلام
و ان كان صادقا بل يحرم الاحلاف بذلك الا في مهدور الدمن كالناصب و نحوه و لا تنعقد و لا تجب بها فلو قال هو يهودي أو نصراني أو مشرك ان كان كذا فبئس ما قال لكن ليس عليه شيء.
(المسألة ٣) الأيمان الصادقة كلها مكروهة
و تتأكد في اليسير من المال فقد قال الصادق عليه السلام إذا ادعى عليك مالا و لم يكن له عليك فاراد أن يحلفك فان بلغ مقدار ثلاثين درهما فاعطه و لا تحلف و إن كان اكثر من ذلك فاحلف و لا تعطه بل يستحب عدم الحلف حتى على العظيم من المال بقصد الاجلال و التعظيم لله فقد قال النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم من اجل الله ان يحلف به اعطاه خيرا مما ذهب منه و دفع زين العابدين عليه السلام إلى امرأته التي ادعت عليه صداقها اربعمائة دينار و قال اجللت الله عز و جل أن احلف به يمين بر.
(المسألة ٤) يجوز الحلف لتخليص نفسه أو تخليص مؤمن
من القتل أو الاذية أو دفع ظالم عنه أو عن غيره من اخوانه أو عن ماله أو عرضه و لو كاذبا و لا اثم و لا كفارة فقد قال زرارة للباقر عليه السلام انا نمر بالمال على العشارين فيطلبون منا أن نحلف لهم و يخلون سبيلنا و لا يرضون منا الا بذلك فقال احلف لهم فهو احلى من التمر و الزبد و من هذا ما لو وهب له واهب مالا و كتب له ابتياعا و قبض الثمن فنازعه الوارث على تسليم الثمن حلف و لا اثم فقد سئل محمد بن أبي الصباح ابا الحسن عليه السلام ان أمه تصدقت عليه بنصيب لها في داره فكتبه شراء فاراد بعض الورثة أن يحلفه على انه نقدها الثمن و لم ينقدها شيئا فقال احلف له و لو حلف ان مماليكه احرار تخلصا من