سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧١ - (الثاني) في واجبات الذبح
(الأول) فيمن يجب عليه إنما يجب الهدي بالأصالة على المتمتع خاصة مفترضا و متنقلا
و لو كان مكيا و لا يجب على غيره فانه في القران و ان كان لازما و هو الفارق بينه و بين الافراد لكن القران من اصله غير واجب عينا نعم قد يجب بالنذر و شبهه و لو تمتع المملوك باذن مولاه كان مولاه بالخيارين أن يهدي عنه و أن يأمره بالصوم و لو أدرك المملوك المتمتع أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي فان تعذر فالصوم و لا يجزي الواحد في الواجب إلا عن واحد و لو في حال الضرورة و القول باجزائه حينئذ عن الخمسة و السبعة بل و السبعين إذا كانوا أهل خوان واحد ضعيف نعم يجزي في الهدي المندوب كالاضحية و المتبرع به في السياق إذا لم يتعين بالاشعار أو التقليد و المبعوث من الآفاق فيجزي الواحد عن المتعدد و لو في حال الاختيار و لا يجب لتحصيله بيع ثياب التجمل و لا التكسب اللائق به و لو فعل اجزا و المدار على القدرة في موضعه لا بلده إلا إذا تمكن من بيع ما في بلده مما لا يتضرر به أو من الاستدانة عليه و لو ضل الهدى فالأولى لمن وجده تعريفه ثلاثة أيام اولها يوم المنحر فان لم يجد صاحبه ذبحه عنه فإذا وجد صاحبه بعد الذبح اجتزأ و لو مات من وجب عليه الهدى قبل ادائه اخرج من اصل تركته.
(الثاني) في واجبات الذبح
و يجب فيه أمور:-
(الأول) النية و يجوز ان يتولاها عنه الذابح فينوب عنه في الذبح و النية و لو كان المنوب عنه حاضرا و يكفي تعيين المنوب عنه و لو إجمالا بان ينوي ذبح ذلك الهدى عن صاحبه.
(الثاني) أن يكون في منى في الهدى الواجب.
(الثالث) أن يكون يوم العيد و يجوز تأخيره إلى آخر أيام التشريق بل يجري من ذي العذر كالناسي و نحوه إلى تمام ذي الحجة و إلا أخره إلى السنة الأخرى بل و أخره عمدا إلى آخر ذي الحجة اجزأه و إن اثم.
(الرابع) الترتيب فيجب تأخيره عن الرمي و تقديمه على الحلق فلو خالف اثم و إن اجزأه.