سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٧ - (الثاني) اصل تشريع العقيقة للمولود يوم السابع من ولادته
(المبحث التاسع) إذا نذر اضحية معينة زال ملكه عنها
فلا ينفذ التصرف فيها ببيع أو هبة و لا ابدلها بمثلها أو بخير منها.
(المبحث العاشر) إذا نذر الاضحية فلم يفعلها حتى انقضت ايامها
فان لم يكن عينها في تلك السنة فعلها فيما بعد في ايامها سواء عينها في عين خاصة أم لا و إن عينها في تلك السنة ذبحها بعد ذلك و لو في غير ايامها إن كان عينها في عين خاصة بل و لو لم يعينها أيضا على الاحوط.
(الجذوة الرابعة) في العقيقة
و هي الذبيحة التي تذبح للمولود و أصل العق الشق و لعل تسميتها بذلك لشق حلقومها و النظر فيها في أمور:-
(الأول) في حكمها
هي كالاضحية مستحبة استحبابا مؤكدا بحيث صح التعبير عنه في الأخبار بالوجوب بل في بعضها انها أوجب من الاضحية و إن كل امرء مرتهن بعقيقة فكأنه مديون بها و هو رهن عليها فلا ينتفع به قبل أدائها كما لا ينتفع بالرهن قبل فكه و قد عق أبو طالب عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يوم السابع و عق هو صلّى الله عليه و آله و سلّم عن نفسه بعد أن جاءته النبوة و عق عن الحسن و الحسين كبشين و عقت فاطمة عليها السلام عنهما و عق العسكري عن صاحب الأمر ارواحنا له الفداء بثلاثمائة كبش أو ثلاثمائة شاة.
(الثاني) اصل تشريع العقيقة للمولود يوم السابع من ولادته
ذكراً أو أنثى و لو ولد له توأمان فلهما عقيقتان و الخطاب بها و ان كان للأب أصالة و لكن لو عق غيره كفى و لا يسقط ندبها بعد السابع لو لم تفعل فيه بل هي مستحبة ما دام العمر فلو لم يعق عنه أو شك في ذلك عق عن نفسه و إن صار شيخا كبيرا بل كما تستحب عن الحي تستحب عن الميت فلو لم يعق عنه في حياته عق عنه بعد مماته و إن كان الأفضل التعجيل بها في حال الحياة فما تداول بين الاعراب من تأخيرها إلى الموت لا وجه له و يشترط في الاستحباب بقاء المولود حيا إلى زوال اليوم السابع فلو مات قبلها سقط استحبابها و لو مات بعده لم يسقط و لا يجري التصدق بثمنها عنها حتى مع عدم وجودها فلو لم يجدها انتظره كما انه لو لم يجد ثمنها سقطت عنه حتى يجد و يستحب