سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٨ - (الثالث) فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة عليها
(القبس الثاني) فيما يوجب القضاء خاصة دون الكفارة
اعلم انه يجب القضاء خاصة في شهر رمضان بأمور:
(الأول) افطار لظلمة قطع منها بحصول الليل
فبان خطأه و لم يكن في السماء علة و كذا لو شك أو ظن منها بذلك إذا كان جاهلا بعدم جواز الافطار حينئذ و إلا وجبت الكفارة أيضا و اما لو كانت في السماء علة فظن دخول الليل فافطر فبان الخطأ فلا قضاء فضلا عن الكفارة و الظاهر مساواة غير رمضان له في ذلك:
(الثاني) الافطار تقليدا لمن اخبر بدخول الليل
و إن جاز له ذلك لعمى و نحوه أو كون المخبر عدلا أو عدلين فبان الخطأ بل الأقوى وجوب الكفارة أيضا مع عدم جواز التقليد و التفاته إلى ذلك حال الافطار:
(الثالث) فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة عليها
ثمّ ظهر سبق طلوعه فعليه الامساك في ذلك اليوم و قضاؤه أما لو راعى فلم ير الفجر فاكل فصادف الفجر صح صومه و لا قضاء عليه و كذا العاجز عنها كالاعمى و المحبوس و نحوهما و لا فرق في وجوب القضاء مع عدم المراعاة بعد تبين وقوع الأكل بعد الفجر بين استناده إلى محض استصحاب بقاء الليل أو انضم إلى ذلك أخبار من لا يوثق بخبره كجارية و نحوها أو انضم إليه أخبار من يوثق به بل حتى لو قامت البينة على عدم طلوع الفجر فاكل تعويلا عليها ثمّ انكشف الخلاف فضلا عما لو اخبر مخبر بالطلوع فلم يعتن به لزعم كونه هازلا أو اخبر العدل الواحد به أو الثقة أو قامت البينة عليه بل الاقوى[١] عند قيام العدل أو الثقة أو البينة وجوب الكفارة أيضا بل الظاهر وجوب القضاء عند أحدها و لو لم يتبين سبق طلوع الفجر بل يكفي فيه عدم تبين الخلاف كما ان الظاهر اختصاص حكم المراعاة برمضان دون غيره حتى المضيق و المعين فانه يبطل بعد تبين وقوع الافطار بعد الفجر و لو مع المراعاة و ان كان الاحوط في الاخيرين الإتمام ثمّ القضاء.
[١] لأنه بحكم العامد على الافطار بعد قيام الحجة الشرعية سواء انكشف اصابة الحجة للواقع أم لا نعم لو انكشف خطأها و صحة استصحاب الليل لم يكن عليه شيء سوى حرمة التجري على القول بها