سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩ - المصباح السابع في التشهد
سجود الشكر عند تجدد النعم و دفع النقم و عقيب الصلوات حتى النوافل بل و سائر أفعال الخير التي هي من النعم أيضا بل و لتذكرها و ان كان قد سجد لها بل الظاهر استحباب السجود مطلقا و ان لم يكن عن سبب و يكفي سجدة واحدة و يستحب تثنيتها بالتعفير بينهما و يستحب فيه أن يكون لاطئاً بالأرض و أن يذكر فيه و الأولى كونه ثلاثا فصاعداً شكراً أو حمداً أو عفواً أو نحوها و أن يدعو فيه و في التعفير بالمأثور و أما سجدات التلاوة فهي خمس عشرة أربع منها واجبة و هي سجدة ألم تنزيل و حم تنزيل و النجم و اقرأ باسم و إحدى عشرة مسنونة و هي في الأعراف و الرعد و النحل و بني إسرائيل و مريم و الحج في موضعين و الفرقان و النمل و ص و إذا السماء انشقت و يجب السجود في العزائم الأربع فوراً بعد الفراغ من الآية المشتملة عليها على القارئ و المستمع بل و السامع على الاحوط و في الباقي مستحب قارئاً كان أم مستمعاً أم سامعاً و يتعدد بتعدد السبب و ان اتخذ نوعا سواء تخلل السجود بينهما أم لا و يستحب التكبير حين الرفع منه و ليس فيه تكبير عند الأخذ به و لا تشهد و لا تسليم و يستحب فيه الذكر و يجزي مطلقه و ان كان المأثور أولى و لا يشترط فيه الطهارة و لا الستر و لا الاستقبال و لا وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه و لا غير ذلك مما يعتبر في سجود الصلاة بل يكفي المسمى و ان كان مراعاة ذلك كله خصوصا وضع الأعضاء السبعة و كون موضع الجبهة مما يصح السجود عليه و عدم كونه أعلى أو اسفل من الموقف بمقدار معتد به أحوط و لو نسيها أو تركها عمداً عصيانا أو لعذر أتى بها فيما بعد و هل يجزي إلا الإيماء بدلا عنه لدى تعذره وجهان الاحوط الجمع بينه و بين السجود فيما بعد عند القدرة عليه و الله العالم.
المصباح السابع في التشهد
و هو واجب غير ركن تبطل الصلاة بالاخلال به عمداً لا سهواً فلو تركه سهواً فان ذكر قبل الركوع أتى به و إلا قضاه بعد الصلاة مع سجدتي السهو و يجب في كل ثنائية و وحدانية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة و في الثلاثية و الرباعية مرتين