سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٢ - (أحدها) أن لا يكون ابتداء و استدامة بين الإمام و المأموم إذا كان رجلا حائل يمنع عن مشاهدته
الثانية مع المحافظة على الاستقبال حتى يتصل بالصف و الاحوط ان يكون مشيه في حال عدم تشاغله بالذكر الواجب و نحوه مما يعتبر فيه الطمأنينة و أن لا يكون حال ائتمامه بعيداً على وجه لا يصح الائتمام معه اختياراً و لا يعتبر في صحة الجماعة قصد الإمام القربة من حيث الجماعة بل يكفي قصده القربة في اصل الصلاة فلو كان قصده من الجماعة الجاه أو مطلبا آخراً دنيويا و لكن كان قاصداً للقربة في اصل الصلاة صح و كذا إذا كان قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه و الفرار من الوسوسة أو الشك أو من تعلم القراءة و نحو ذلك من الأغراض الدنيوية صحت صلاته مع كونه قاصداً للقربة فيها نعم لا يترتب ثواب الجماعة إلا بقصد القربة في الجماعة
و يشترط في الجماعة مضافا إلى ما مر في المسائل المتقدمة أمور:
(أحدها) أن لا يكون ابتداء و استدامة بين الإمام و المأموم إذا كان رجلا حائل يمنع عن مشاهدته
و كذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالإمام فلو كان حائل و لو في بعض أحوال الصلاة بطلت الجماعة و أما المرأة فلا بأس بالحائل بينها و بين الإمام أو غيره من المأمومين مع كون الإمام رجلا بشرط أن تتمكن من المتابعة مع ان الاحوط فيها أيضا عدم الحائل و أما إذا كان الإمام امرأة أيضا فالحكم كما في الرجل و لو منع من الاستطراق دون المشاهدة كالشبابيك و نحوها فلا باس و لا يقدح حيلولة المأمومين بعضهم لبعض ما لم يعلم بفساد صلاتهم كما لا يقدح عدم المشاهدة لعمى أو ظلمة أو غبار و إذا كان الحائل زجاجا مرآة أو غيرها ففيه اشكال و الاحوط الاجتناب و لا يقدح عدم مشاهدة بعض الصف الأول أو كثرة الإمام إذا كان لاستطالة الصف لا لحائل خارجي و يكفي مشاهدة من يشاهد الإمام و لو بوسائط إذا كان المشاهد بين يديه و أما إذا كان عن يمينه أو شماله ففيه إشكال و الاحوط الاجتناب[١] و لا بأس بالاسطوانات الواقعة بين الصفوف و المتخللة في الصف إذا شاهد بعض المأمومين بعضهم المشاهدين.
[١] و لو اتصلت الصفوف إلى باب المسجد و انعقد صفوف خارج المسجد فالمقابل للباب لا اشكال في صحة صلاته أما المتصلون بهم على الجانبين ففي صحة صلاتهم اشكال كالاشكال في صحة صلاة المامومين في طرف الصف المستطيل الذين لا يشاهدون الإمام و لكنهم يتصلون بمن يشاهد الإمام أو من يشاهده و لا يبعد الصحة في المقامين و في ما يماثلها و الله العالم