سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٤ - (الرابع) أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
التقدم في جميع الأحوال و المدار الصدق العرفي و إذا تقدم المأموم على الإمام في أثناء الصلاة سهواً أو جهلًا أو اضطراراً صار منفرداً و لا يجوز له تجديد الاقتداء نعم لو عاد بلا فصل و لا يبعد بقاء اقتدائه و الاحوط ترك المأموم للقراءة في الركعتين الأوليين الاخفاتية إذا كان فيهما مع الإمام لعدم سبقه له و إن كان الأقوى الجواز مع الكراهة و يستحب مع الترك أن يشتغل بالتسبيح و التحميد و الصلاة على محمد و آله و أما في الأوليين من الجهرية فان سمع صوت الإمام و لو همهمة وجب عليه ترك القراءة بل الاحوط و الأولى الإنصات و إن كان الأقوى جواز الاشتغال بالذكر و نحوه و أما إذا لم يسمع حتى الهمهمة جاز له القراءة بل الاستحباب قوي لكن الاحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنية الجزئية و إن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئية أيضا و أما في الأخيرتين من الاخفاتية و الجهرية فهو كالمنفرد في وجوب القراءة و التسبيحات مخيرا بينهما سواء قرأ الإمام فيهما أو أتى بالتسبيحات فان الإمام لا يتحمل عن المأموم شيئاً من أجزاء الصلاة عدا القراءة في الأوليين بشرط ائتمامه فيهما أما إذا لم يدركهما بل ائتم في الثالثة و الرابعة لم تسقط عنه القراءة لكن لا يجهر بها بل يخفت و إن كانت الصلاة جهرية حتى البسملة على الاحوط و إن كانت الأقوى استحباب الجهر بها كما سبق و إن اعجله الإمام عن السورة تركها و ركع معه و لو اعجله عن إتمام الفاتحة فالاحوط قصد الانفراد و إتمامها و اللحوق به و لو في السجود و لو قطعها و لحق به في الركوع جاز و لكن الاحوط إعادة الصلاة بعد الإتمام كما ان الاحوط فيما لو أدركه قبل الركوع في الأخيرتين و خشي اعجاله عن قراءة الفاتحة و إتمامها أن ينتظره إلى ان يركع فيأتم به و لو ائتم بالثانية للامام تحمل عنه القراءة فيها و قرأ هو في ثالثة الإمام التي هي ثانية له و تابعة استحبابا في القنوت و التشهد و الاحوط أن يجلس له متجافيا لا متمكناً لكن لو جلس متمكناً لم تبطل صلاته و لو كان ذلك سهواً بزعم كونه التشهد الواجب عليه فالاحوط ان يسجد سجدتي السهو للزيادة و لو أتم به في الركعة الأخيرة جاز له ان يقوم بعد رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة و ان ينتظره متجافياً ساكتا أو ذاكراً لله تعالى حتى يسلم الإمام ثمّ يقوم و ينبغي للإمام ان يسمع من خلفه