سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٠ - مشكاة في الجماعة
بعض فرق الشيعة ممن عدا الاثني عشرية على الأقوى و الكافر الأصلي بعد إسلامه إذا فاتته الصلاة لجهله بها من جهة بعده عن بلاد المسلمين و نحو ذلك فهو و ان كان معذوراً من حيث ترك الأداء لكن يجب عليه القضاء قطعاً و الله العالم.
مشكاة في الجماعة
و هي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض خصوصاً اليومية منها و خصوصاً في الادائية و لا سيما في الصبح و العشاءين و خصوصاً لجيران المسجد أو من يسمع النداء و قد ورد في فضلها و ذم تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات و تجب الجماعة في الجمعة و تشترط في صحتها و كذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب و كذا إذا ضاق الوقت عن تعلم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلم و أما إذا كان عاجزا عنه أصلا فلا يجب عليه حضور الجماعة و ان كان أحوط و قد تجب بالنذر و العهد و اليمين و لكن لو خالف صحت الصلاة و ان كان متعمداً وجب حينئذ عليه الكفارة و الظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليها و كذا إذا ضاق الوقت عن إدراك الركعة الا بها بان كان هناك إمام في حال الركوع بل و كذا إذا كان بطيئاً في القراءة في ضيق الوقت بل لا يبعد وجوبها بأمر أحد الوالدين و لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل الأصلية و لو بنذر و نحوه حتى لو كانت واجبة بنذر و نحوه و حتى صلاة الغدير على الأقوى الا في صلاة الاستسقاء نعم لا بأس بها فيما صار نفلا بالعارض كصلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب و الصلاة المعادة جماعة و الفريضة المتبرع بها عن الغير و المأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي و يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى أيا منها كانت و ان اختلفا في الجهر و الاخفات و الأداء و القضاء و القصر و الإتمام بل الوجوب و الندب نعم يشكل اقتداء من يصلي وجوباً بمن يعيد احتياطاً و لو كان وجوبيا بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط الا إذا كان احتياطهما من جهة واحدة و اقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة و العيدين اثنان أحدهما الإمام رجلا كان المأموم أو امرأة بل و صبياً مميزاً على الأقوى و أما في الجمعة و العيدين فلا تنعقد الا بخمسة