سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٤ - (المسألة ١) كلما سلف من مبطلات الصوم عدا البقاء على الجنابة الذي تقدم الكلام فيه إنما يبطل إذا وقع عمدا
بمنزلة النومة الأولى بعد الجنابة فلو انتبه بعدها ثمّ نام و استمر نومه إلا ان اصبح وجب عليه القضاء و قيل لا يجب إلا إذا انتبه ثانيا ثمّ نام لأن المراد من النومة الأولى هي النومة التي تقع بعد العلم بالجنابة و الأول أحوط و حكم استمرار النوم الثالث فصاعدا حكم استمرار النوم الثاني بل هو اولى و الاحوط الحاق قضاء رمضان المضيق به في جميع ما ذكر.
(المسألة ٦) حدث الحيض و النفاس كحدث الجنابة في البطلان
مع تعمد البقاء عليه إلى الفجر إذا حصل النقاء ليلا و غير ذلك[١] من الأحكام السابقة حتى ما يتعلق بالنوم قبل الغسل على الاحوط و أما المستحاضة فلا يتوقف صومها على شيء من الأعمال السابقة التي تتوقف عليها صلاتها سوى الاغسال النهاري[٢] أي الاغسال التي تجب عليها في ذلك اليوم لصلاتها فلو أخلت بشيء منها وجب عليها قضاء صومها و الاحوط تقديم غسل صلاة الغداة على الفجر و فعل الصلاة في أول وقتها بحيث لا يتخلل بينهما فصل باكثر من نافلة الفجر و إلا فغسل آخر للصلاة اما غسل مس الميت فلا يتوقف عليه صحة الصوم فمن مس الميت ليلا جاز له تأخير الغسل إلى ما بعد الفجر و لو في رمضان بل يجوز له المس اختيارا في أثناء النهار.
(تذييل) فيه مسألتان:
(المسألة ١) كلما سلف من مبطلات الصوم عدا البقاء على الجنابة الذي تقدم الكلام فيه إنما يبطل إذا وقع عمدا
بأن يكون مختارا في فعله ذاكراً لصومه سواء كان عالما بحكمه أو جاهلا و لو عن قصور أما إذا كان عن سهو أو نسيان فلا بطلان سواء كان الصوم واجبا أو مندوبا موسعا أو مضيقا و كذا لو اوجر في حلقه أو اكره اكراها يرتفع معه الاختيار و اما لو خوف فاختار تناوله تحرزا من الضرر الذي يخاف من ترتبه
[١] و لكن يختص ذلك برمضان دون قضائه و دون انواع الصيام الأخرى إذ لا مستند للبطلان سوى موثقة أبي بصير و هي مختصة برمضان فيبقى الباقي على الأصل