سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩١ - (الرابع) الملك
المشكاة الأولى في زكاة المال
و الكلام فيمن تجب عليه و فيمن تصرف إليه و في أوصاف المستحقين فهنا مصابيح:
المصباح الأول فيمن تجب عليه
و يشترط فيمن تجب عليه أمور:
(الأول) البلوغ
لا تجب على الصبي في النقدين قطعا بل و لا في غيرهما على الأقوى نعم تستحب في غلاته و مال تجارته إذا اتجر له الولي أو مأذونه و اجتمعت فيه شرائط زكاة التجارة.
(الثاني) العقل
فلا تجب على المجنون و لو ادوارا نعم تستحب في مال تجارته كما في الصبي و تجب على المغمى عليه و السكران على الأقوى.
(الثالث) الحرية
فلا زكاة على العبد و لو قلنا بأنه يملك ما في يده و حينئذ فكما لا تجب عليه لا تجب[١] على سيده أيضا نعم لو قلنا بعدم ملكيته و ان ما في يده ملك لسيده تجب على السيد إذا كان متمكنا من التصرف إلا المبعض إذا بلغ ما يتوزع على بعضه الحر النصاب.
(الرابع) الملك
فلا زكاة على الموهوب إلا بعد القبض و لا على الموصى به إلا بعد الوفاة و القبول و لا على القرض إلا بعد قبضه فلو افترض نصابا و حال عليه الحول بعد القبض وجبت فيه الزكاة.
[١] لا مانع من وجوبها على السيد حتى لو قلنا بملكية العبد لأن ملكيته طولية لا عرضية و امتناع اجتماع مالكين على مال واحد لو قلنا به فهو في المالكين عرضا لا طولا أما العبد فلا تجب عليه لأن ملكيته محجورٌ عليها بملكية مولاه التي هي فوقها و لو قلنا بأنه مطلق التصرف غير مقيد باجازة المولى فلا مانع من وجوب الزكاة عليه دون المولى نعم في صحيحة ابن سنان قلت له مملوك في يده مال عليه زكاة قال لا قلت فعلى سيده قال لا لأنه لم يصل إلى السيد. و هي ظاهرة في عدم وجوبه عليهما و لا يبعد بمقتضى التعليل إن الملحوظ المال الذي في يد العبد و لا يستطيع المولى التصرف به أما لتمرد العبد و عصيانه أو لسبب آخر أما مع تمكن السيد من التصرف فلا يظهر وجه لعدم وجوب الزكاة و الله العالم