سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٤ - (الثالث) الذكر
تحديد الوجه في باب الوضوء هذا في الركوع القيامي و أما الركوع الجلوسي فيجب أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبتيه و الأفضل الزيادة على ذلك بحيث يساوي مسجده و لا يجب فيه على الأصح الانتصاب على الركبتين شبه القائم ثمّ الانحناء و ان كان هو الاحوط و من لم يتمكن من الانحناء المذكور اعتمد فان لم يتمكن و لو بالاعتماد أتى بالممكن منه و مع إمكان القيام لا ينتقل إلى الجلوس و إن تمكن من الركوع التام معه نعم لو لم يتمكن في حال القيام من الانحناء أصلا انتقل إلى الجلوس و الاحوط صلاة أخرى بالإيماء قائما فان لم يتمكن من ذلك حتى مع الجلوس أومأ له قائما برأسه و يرفعه بدلا عن الرفع عنه و إلا فبالعينين و إلا فبواحدة تغميضاً للركوع و فتحاً للرفع منه و لو كان كالراكع خلقة أو لعارض وجب أن يزيد ركوعه يسير انحناء فارقا بين قيامه و ركوعه حتى إذا كان انحناؤه بالغا للمرتبة القصوى من الركوع أما إذا لم يبلغها فان كان دون المقدار الواجب انحنى إليه و إن كان بقدره دون أقصى مراتبه أتى بالمرتبة القصوى على الاحوط.
(الثاني) أن يكون ركوع القائم عن اعتدال قيامي و ركوع الجالس عن اعتدال جلوسي
فلو نهض الساجد أو الجالس بهيئة الراكع إلى أن يبلغ حده لم يكف فمن نسى الركوع فهوى إلى السجود و تذكر قبل وضع جبهته على الأرض رجع إلى القيام ثمّ ركع و لا يكفي أن يقوم منحنيا إلى حد الراكع من دون أن ينتصب و كذا لو تذكر بعد الدخول في السجود أو بعد رفع الرأس من السجدة الأولى قبل الدخول في الثانية على الأقوى و ان كان الاحوط في هذه الصورة إعادة الصلاة أيضا بعد إتمامها و إتيان سجدتي السهو لزيادة السجدة.
(الثالث) الذكر
و اقل ما يجزي منه للمختار ثلاث من التسبيحة الصغرى و هي سبحان الله و واحدة كبرى و هي سبحان ربي العظيم و بحمده و الاحوط أيضا فيها الثلاث و كلما زاد فهو افضل و الأولى القطع على الوتر بان يسبح ثلاثا أو خمسا أو سبعا و هكذا و يجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى و الصغرى و كذا بينهما و بين غيرهما من الأذكار و يجزي في حال الضرورة و لو لضيق الوقت الاقتصار على