سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٧ - خاتمة كتاب الصلاة
السفر للتجارة أو غيرها و مثل أرباب المهن الدائرين في القرى و المزارع كالنجار و الحداد و الحلاق و أضرابهم و تتحقق الكثرة بسفره مرتين يقيم بعد كل واحدة في وطنه أو غيره عشرة أيام في الثالثة يكون كثير السفر و يلزمه التمام إلى أن يقيم عشرة بين سفرين فيلزمه القصر في الثالثة و هكذا و يدخل في هذه القاعدة أيضا أنواع كثيرة لا ذكر لها في الأدلة كالحاطبين و الحشاشين و السواح و من لا وطن له أصلا بل كل الدنيا وطن له و من هذا القبيل الطيار و سواق السيارات و البواخر و القطار و عامل البريد و أمثالهم كل هؤلاء و نظائرهم يتمون صلاتهم و يصومون في سفرهم الخاص أي الذي هو مهنتهم نعم لو سافروا سفرا متعارفا في غير مهنتهم وجب عليهم القصر و صاروا كسائر المكلفين لحج أو زيادة و نحوهما و من هنا يعرف حكم المبعض و هو الذي يكثر سفره في الصيف مثلا دون الشتاء أو بالعكس أو في سنة دون سنة و هكذا فانه يتم في أسفاره التي اعتادها في السنة أو الفصل الخاص و إذا سافر في غيرها بقصر و هكذا و هذا باب واسع و له فروع كثيرة فتدبرها و احتفظ بهذه الفوائد الثلاث فإنها تنفعك كثيراً و لا تجدها في غير هذا الكتاب و لله المنة و الحمد.
خاتمة كتاب الصلاة
ذكر الفقهاء ان الصلوات الواجبة سبعة أنواع الفرائض اليومية و الجمعة. و العيدين. و ركعتي الطواف. و الآيات. و الملتزم بنذر و نحوه. و لم يذكر في هذا الكتاب هنا تبعا للأستاذ في (العروة) سوى اليومية و الآيات أهملوا ذكر الجمعة اما لعدم وجوبها العيني في هذه الأزمنة أو لدخولها في اليومية نظرا لكفايتها عند وجوبها عن الظهر و هو لا يصلح وجها للإهمال ضرورة إنها و ان كانت تقوم مقام الظهر و لكن تنفرد عنها بأحكام كثيرة كالخطبتين و غيرهما. اما وجوبها العيني في زمن الغيبة فقد اختلفت مذاهب فقهائنا اشد الاختلاف فيه بعد اتفاقهم على الوجوب العيني في زمن ظهور الإمام و سلطته و عدم وجوبها مع الغلبة عليه و عدم تمكنه و لكن اتسعت شقة