سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٣ - المصباح الثاني في السهو
الناسي و الساهي فمن جهر فيما يجب الاخفات فيه أو أخفت فيما يجب الجهر فيه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا لم تبطل صلاته كما ان الأظهر ذلك فيما لو علم بوجوبهما و لكن زعم ان بعض مراتب الاخفات جهره أو بالعكس فاخل بهما لذلك كما إن الأقوى جريان ذلك الأخيرتين و فيما لو وجب الاخفات بالعرض كما لو ائتم في الأخيرتين من الجهرية جاهلا بوجوب الاخفات حينئذ فجهر بالقراءة و ان كان الاحوط الإعادة فيه و فيما قبله من الفرضين و الجاهل الملتفت المتردد في الحكم مثل الغافل و المعتقد للخلاف في دوران المعذورية فيه على القصور دون التقصير و لو جهر بالقراءة ناسيا في موضع الاخفات أو بالعكس فذكر بالاثناء أتى بما هو وظيفته من حيث ذكر و لا يجب استئناف القراءة كما سبق و لو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه أو المكان أو جهل نجاسة ثوبه أو بدنه فلا إعادة عليه بل و كذا لو جهل نجاسة موضع السجود أو سجد على ما لا يصح عليه السجود اشتباها كما سبق جميع ذلك و الله العالم.
المصباح الثاني في السهو
و هو اما أن يتعلق بالشرائط أو الأجزاء و الشرط أما ان يكون أحد الثلاث اعني الوقت و القبلة و الطهارة من الحدث أو غيرها و الجزء اما ان يكون ركعة تامة أو ابعاضها و الابعاض أما أن تكون أركانا أو غيرها و الخلل في الشرائط لا يكون إلا بالنقصان و أما في الأجزاء فيكون بالنقصان و الزيادة أما الشرائط الثلاث فالإخلال
بها موجب للبطلان و لو سهوا دون ما عداها على التفصيل الذي سبق و أما الأجزاء فأما الركعة التامة فزيادتها و نقصانها و لو سهواً موجب للبطلان من دون فرق في صورة الزيادة بين أن يكون قد تشهد أو جلس بمقدار التشهد قبل تلك الركعة الزائدة أم لا نعم من نقص ركعة فما زاد سهواً فان ذكر بعد التشهد قبل التسليم قام و أتى بها و كذا إذا ذكر بعد التسليم قبل صدور ما ينافيها بل و كذا بعد صدور ما ينافيها عمداً لا سهواً كالكلام و نحوه و أما إذا ذكر بعد صدور ما يبطلها عمداً و سهواً كالحدث و الاستدبار أعادها و اما ابعاض الركعة فالركوع و السجدتان حكمها حكم الركعة في جميع ما ذكر فمن نقص ركوعا أو ازاده أو نقص السجدتين معاً أو زادهما كذلك و