سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٧ - المصباح الثالث في القيام
فلا ينبغي الريب في الصحة و هي أول الأجزاء الواجبة و بها يحرم على المصلي ما ينافي الصلاة و ما لم يتممها لا يحرم عليه ذلك و صورتها الله اكبر من غير تغيير حتى في التقديم و التأخير و التعريف و التنكير فضلا عن ترجمتها و لو بالعربية و لو عجز عنها و ضاق الوقت عن التعليم أجزأته الترجمة حينئذ مطلقا و ان كان الاحوط الترجمة بالعربية مع التمكن منها و مع العجز لا تتعين الترجمة بلغة المصلي و لا الأخرس يعقد بها قلبه مع النطق بها بما يتمكن منه من تحريك لسانه منضما إلى الإشارة المفهمة على نحو ما يبرز به سائر مقاصده و يجب فيها القيام بل لا بد من تقديمه عليها مقدمة و التربص في الجملة حتى يعلم وقوع التكبير تامّاً قائماً فلو أخل عمداً أو سهواً بطلت و الاستقرار لكن لو احل به سهواً فلا بطلان و ان كان الاحوط و الأفضل أن يكبر سبعاً و دونه الخمس و اقله الثلاث مع الإتيان بالدعاء المأثور فيما بينهما و يتخير في تعيين ما شاء منها للافتتاح و الأولى تعيين الأخيرة و له أن يقصد الافتتاح بالمجموع و يستحب الجهر بتكبيرة الافتتاح و أن يسمع الإمام من خلفه و كذا يستحب في التكبيرات لا سيما الافتتاح رفع اليدين موجها بباطنهما القبلة مجموعة الاصابع إلى الاذنين و دونه إلى حيال الوجه و دونه إلى النحر مبتدئاً بابتدائه و منتهيا بانتهائه عرفا و هذه الكيفية مستحبة في مستحب و إذا شك في تكبيرة الاحرام قبل الدخول في القراءة أتى بها و ان كان بعده لم يلتفت.
المصباح الثالث في القيام
و هو كالقعود و الاضطجاع صفة للمصلي و حال من احواله يعتبر وقوع جملة من الأفعال حاله مع القدرة و مع العجز ينتقل إلى بدله على التفصيل الآتي و على انحناء ففي تكبيرة الاحرام تابع له في الركنية فالاخلال به و لو سهواً مبطل فمن كبر قاعداً أو اخذا في القيام أو منحنيا و لو سهواً بطلت صلاته من دون فرق بين الإمام و المأموم و المنفرد على الأصح أما زيادته فلا تتحقق إلا بزيادة التكبير فلا اثر لها بالاستقلال و في القراءة في الاوليين و بدلها في الأخيرتين واجب غير ركن فلو أخل به عامداً بأن قرء أو سبّح جالسا مع القدرة بطلت صلاته دون السهو فان الإخلال بأصل