سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٦ - الكتاب السادس في الاعتكاف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الكتاب السادس في الاعتكاف
و هو اللبث في المسجد بقصد التعبد و هو بالذات مستحب خصوصا في العشر الاواخر من شهر رمضان و قد يعرضه الوجوب بنذر و شبهه و يشترط فيه الصوم فلا يصح الا ممن يصح منه الصوم في زمان يصح صومه و أقله ثلاثة أيام بينهما ليلتان فمحل نيته قبل طلوع الفجر من اليوم الأول و الاحوط ادخال الليلة الأولى أيضا و أن يكون في مسجد جامع و الاحوط كونه في أحد المساجد الأربعة المسجد الحرام و مسجد النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم و مسجد الكوفة و مسجد البصرة و إن كان الأظهر جوازه في كل مسجد جامع فلا يصح في غير المسجد و إن كان اشرف منه و أن يقيم بمعتكفه و لا يخرج منه إلا للامور الضرورية كقضاء الحاجة و الاغتسال و نحوها من الضرورات الشرعية و العادية مراعيا اقرب الطرق و السرعة في المشي على الاحوط و إن كان الأقوى عدم الوجوب ما لم يتوان كثيرا بحيث يخرج عن المعتاد و يجوز الخروج لجنازة أو عيادة مريض بل قد يقال بجوازه لكل طاعة لكن الاحوط عدم التخطي عما ذكر و إذا خرج لشيء من ذلك لا يجلس و لا يمشي مع الامكان تحت الظلال على الاحوط فان اضطر إلى ذلك اقتصر على ما تندفع به الضرورة بل الاحوط عدم الجلوس مطلقا و لا يصلي خارج المسجد إلا بمكة و لا يصح إلا من العاقل المسلم بل المؤمن ابتداء و استدامة اما البلوغ فليس شرط في صحته فيصح من الصبي المميز بناء على ما هو الأقوى من شرعية عبادته و يشترط أن يكون مأذونا ممن يعتبر اذنه كالسيد و المستأجر بالنسبة إلى اجيره الخاص بل الاحوط مراعاته بالنسبة إلى الزوجة و الولد إذا لم يكن الاعتكاف واجبا معين بنذر و شبهه سواء كان مندوبا أو واجبا موسعا لم يجب اكماله بمجرد الشروع فيه حتى يمضي يومان فإذا مضى يومان وجب الثالث بل يجب كل ثالث فإذا مضى خمس وجب السادس و إذا مضى ثمان وجب التاسع و هكذا إلا أن