سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٢ - (المسألة ٦) الزكاة متعلقة بالعين لا في الذمة
(المسألة ٤) كلما سقي سيحا أو بعلا و هو كل ما يشرب بعروقه أو عذيا و هو ما يسقى بالمطر ففيه العشر
و ما يسقى بالدوالي و النواضح و نحوها ففيه نصف العشر و ان سقى بهما فالحكم للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفا و ان تساويا بحيث لم يتحقق الاستناد المزبور بل يصدق انه سقى بهما ففي نصفه العشر و في نصفه الآخر نصف العشر و مع الشك فالواجب الأقل و الاحوط الأكثر.
(المسألة ٥) المراد بالمئونة كلما يحتاج إليه الزرع و الشجر
من أجرة الفلاح و الحارث و الساقي و أجرة الأرض إن كانت مستأجرة و أجرة مثلها كانت مغصوبة و أجرة الحفظ و الحصاد و الجذاذ و تجفيف الثمرة و إصلاح موضع التشميس و حفر النهر و غيرها حتى تفاوت نقص الآلات و العوامل و لو كان سبب النقص مشتركا بينها و بين غيرها يوزع عليهما بالنسبة و قيمة البذر إذا كان من ماله المزكى أو المال الذي لا زكاة فيه من المؤن و المناط قيمة يوم تلفه و هو وقت الزرع و أجرة العامل من المؤن لا يحسب للمالك أحره إذا كان هو العامل و كذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا أجرة و كذا إذا تبرع به أجنبي و كذا لا تحسب أجرة الأرض التي يكون مالكها و لا أجرة العوامل إذا كانت مملوكة له و لو اشترى الزرع فثمنه من المؤن و الخراج الذي يأخذه السلطان يوزع على الزكاة و غيره.
(المسألة ٦) الزكاة متعلقة بالعين لا في الذمة
و لا يمنع منها الدين و لا بأس بإخراج القيمة و له أن يتصرف فيها مع الضمان لا بدونه لكن تعلقها بالعين ليس على نحو الإشاعة بل على نحو الكلي في المعين فلو باع بعض النصاب قبل أدائها صح إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده[١] بخلاف ما إذا باع الكل بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون
[١] و كذا لو تلف شيء منها فانها تختص بالمالك و لا يلحق الفقير شيء نعم تلف الجميع على الجميع