سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٠ - (الرابع) أن يكون السفر سائغا
قصد السفر كذلك و إن كان مجبوراً أو مكرها على اصله أما لو القي في السفينة بدون اختياره أو اركب على الدابة كذلك ففيه إشكال و إن علم بإيصاله إلى المسافة و لكن الأقوى[١] الاكتفاء أيضا في وجوب القصر نعم يعتبر العلم بكون قصد المتبوع مسافة فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام كما انه يعتبر أن يكون عازما على التبعية فلو عزم على المفارقة و الرجوع لدى التمكن منه و احتمل قدرته عليه و لو بفرار و شبهه أو تردد فيه لم يقصر.
(الثالث) أن لا يكون قاصداً في أول سيره أو في أثنائه إقامة العشرة أو المرور بالوطن قبل تمام المسافة و لا مترددا في ذلك
فلو قصد الإقامة على رأس الأربعة أو قبل انتهاء الثمان فراسخ الامتدادية أو تردد في ذلك أو كان له وطن على رأس الأربعة أو في أثناء الثمانية و قصد المرور به أو تردد أتم نعم لو لم يكن قاصداً لذلك و لا مترددا فيه و لكنه يحتمل عروض مقتض لذلك في الأثناء قصر و لو كان قاصدا للإقامة و المرور بالوطن ثمّ عدل فان كان ما بقي بعد العدول يبلغ مسافة و لو مع ضم الإياب قصر و إلا فلا.
(الرابع) أن يكون السفر سائغا
فلو كان معصية لم يقصر سواء كان نفسه معصية كإباق العبد أو غايته على وجه يتبع السفر تلك الغاية في التحريم كالسفر لقطع الطريق و نيل المظالم من السلطان و نحو ذلك نعم ليس منه ما وقع المحرم في أثنائه فيبقى على القصر و إن أدى إلى حرمة السفر نفسه كركوب الدابة المغصوبة أو المشي في ارض مغصوبة على الأصح و إن كان الاحوط فيه الجمع كما انه ليس منه ما كان ضداً لواجب و إن كان مضيقا كوفاء الدين مضيق و نحوه على الاحوط إلا إذا قصد التوصل به إلى تركه فالاحوط الجمع و بحكم السفر المحرم السفر للصيد لهوا فيتم دون ما كان لقوته و قوة عياله أو للتجارة فيقصر و التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها قصر و إن أعد نفسه لامتثال أوامره فسافر امتثالا لأمره فان كان بحيث تتحقق الإعانة له على
[١] الاحوط الجمع في هذه الصورة و الأقوى التمام