سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٠ - الأول رؤية المكلف نفسه
بحيث دخل عليه الظهر قبل تجاوز حد الترخص و لو خرج قبل الزوال بحيث دخل عليه الظهر بعد تجاوز حد الترخص افطر و لو جهل الحكم فصام صح صومه و أجزأه على حسب ما سلف في جاهل حكم الصلاة إذ القصر كالافطار و الصيام كالتمام فيجري هنا جميع ما جرى هناك و لا يلحق به الناسي و لو علم في الأثناء لم يجزه و كذا يصح الصوم باقسامه من المسافر الذي لا يقصر في صلاته اما لحرمة سفره أو كونه كثير السفر أو غير ذلك مما سلف و يستثنى من الصوم المندوب ثلاثة أيام للحاجة في المدينة و لا يصح الصوم من المريض إذا تغرر به طول مدة المرض أو زيادته أو بطئه أو انتقاله إلى مرض آخر أو نحو ذلك من أقسام الضرر بل لا يجوز له و يكفي الظن به بل الخوف المعتد به لكن في جواز الافطار لا في لزومه و يشترط أيضا في صحة الصوم و وجوبه الخلو من الحيض و النفاس فلا يجب على الحائض و النفساء و لا يصح منهما و عليهما القضاء و لو ارتفع الحيض أو النفاس بعد طلوع الفجر لم يجب عليهما الامساك بقية النهار و لو حدث قبل الغروب و لو بلحظة افطرتا و المستحاضة تقدم حكمها و يتحقق البلوغ الذي تجب معه العبادات بالاحتلام و الانبات و إكمال خمس عشرة سنة في الذكر و تسع في الأنثى.
المصباح السادس في اقسامه
و هو واجب و مندوب و مكروه و محظور و الواجب ستة وصوم شهر رمضان و صوم القضاء و صوم الكفارة و صوم دم المتعة في الحج و صوم النذر و شبهه من العهد و اليمين و صوم اليوم الثالث من أيام الاعتكاف فهنا قبسات.
[القبس الأول] في صوم رمضان
و فيه مسائل.
(المسألة ١) يثبت هلال رمضان و شوال للصوم و الافطار بأحد أمور:-
الأول: رؤية المكلف نفسه
و إن انفرد به فمن رأى هلال رمضان وجب عليه الصوم و من رأى هلال شوال وجب علي الافطار.