سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٢ - المصباح الحادي عشر في مسنوناتها
الركن على الركن كما إذا قدم التشهد على السجدتين أو قدم غير الأركان بعضها على بعض كما إذا قدم السورة مثلا على الحمد فلا بطلان و حينئذ فان أمكن التدارك بالعود بأن لم يستلزم زيادة ركن وجب بالإتيان بالمنسي و بما بعده على نحو يحصل الترتيب و سجدتي السهو للزيادة و إلا كما إذا قدم الركن على غيره فلا بطلان بل يتم صلاته من غير تدارك للمنسي و إن وجب سجود السهو للنقصان أما إذا خالف الترتيب سهواً في الركعات بأن قام إلى الثالثة تخيل انها ثانية فقرأ و قنت فيها أو بالعكس بان قام إلى الثانية بتخيل انها ثالثة فسبح فيها لم تبطل الصلاة و كانت الركعة على ما هي عليه في الواقع و لم يغيرها القصد و هكذا في السجدة الأولى و الثانية.
المصباح العاشر في الموالاة
و هي معتبرة في أفعال الصلاة و أقوالها بمعنى عدم الفصل بينهما بما يوجب محو صورتها و سلب الاسم عنها فتبطل الصلاة بالإخلال بها بهذا المعنى عمداً و سهواً و أما المولاة بمعنى المتابعة العرفية التي لا يقدح فيها الفصل في الجملة و لا يوجب الإخلال بها محو صورة الصلاة فهي و ان كانت واجبة أيضا لكن الإخلال بها إنما يبطل الصلاة مع العمد دون السهو و كما تجب الموالاة في أفعال الصلاة بالنسبة إلى بعضها مع بعض كذا تجب في القراءة و التكبيرة و الذكر و التسبيح إلى الآيات و الكلمات و الحروف فان أخل بها على نحو أوجب محو صورة الصلاة بطلت الصلاة سواء أخل بها عمدا أو سهوا و إن لم يوجب محو صورة الصلاة فإنها تبطل الصلاة بها مع العمد دون السهو و إن بطل ذلك الجزء فبعيد مع بقاء المحل على نحو يحصل به الترتيب.
المصباح الحادي عشر في مسنوناتها
و هي أمور فمنها التوجه بست تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح كما عرفت و منها القنوت و هو بعد قراءة كل ثانية قبل الركوع من الفرائض و النوافل حتى الشفع على الأظهر و كذا الوتر و يستحب أن يدعو فيه بالمأثور و أفضله كلمات الفرج و يجزى فيه مطلق الذكر و الدعاء و الأولى أن لا ينقص عن ثلاث تسبيحات و لا بأس بالقنوت بغير العربية فضلا عن الملحون منها مادة و إعرابا مع صدق الدعاء عليه بأن