سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩٦ - (و أما متعلقه)
لو جعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت الله تعالى أو أحد المشاهد بيع و صرف الثمن في مصالح البيت أو المشهد الذي جعل له.
المصباح الثالث في اليمين
و النظر فيما ينعقد به و الحالف و متعلقه و الأحكام.
(أما ما ينعقد به اليمين)
فهو و الله و اسمائه الخاصة و صفاته الخاصة كقوله و الله و تالله و بالله و ايمن الله و ايم الله و لعمر الله أو و حق الله أو اقسم بالله أو احلف برب الكعبة أو رب المصحف و مقلب القلوب و الأبصار و الذي نفسي بيده و الذي فلق الحبة و برء النسم أو القديم أو الأزلي أو الذي لا أول لوجوده أو الخالق أو الباري و لا ينعقد بغير ذلك من أسماء مخلوقاته الشريفة كالنبي و الأئمة و الحرم و الكعبة و القرآن و لا بالطلاق و العتاق و الظهار.
(و أما الحالف)
فيعتبر فيه التكليف و القصد و الاختيار فلو حلف من غير نية كانت لغو و ان كان اللفظ صريحا و لا يمين للسكران و لا المكره و لا الغضبان و لا للولد مع الوالد و لا للزوجة مع الزوج و لا للملوك مع مولاه إلا بإذنهم و إجازتهم و لو بادروا بغير الإذن كان لهم حلها و تنعقد اليمين من الكافر
(و أما متعلقه)
فيعتبر أن يكون مستقبلا فلا تنعقد على الماضي نافية أو مثبتة و لا يجب بالحنث فيها كفارة و لو تعمد الكذب و أن يكون من أفعاله فلا تنعقد على فعل الغير كما لو قال و الله لتفعلن أو ناشدتك لتفعلن و هي المسماة بيمين المناشدة فانها لا تنعقد لا في حق المقسم عليه و لا المقسم و أن يكون مقدورا فلا تنعقد على مستحيل كقوله و الله لأصعدن إلى السماء و لو حلف على مقدور فعجز انحلت الا إذا تجددت القدرة و أن يكون فعل واجب أو مندوب أو ترك محرم أو مكروه أو فعلا أو تركا لمباح متساو فعله و تركه أما إذا حلف و كان الأولى تركه في دينه أو دنياه أو حلف على تركه و كان الأولى فعله كذلك فليأت بما هو خير له و لا اثم و لا كفارة فلو حلف لزوجته أن لا يتزوج أو لا يتسرى لم ينعقد و كذا لو حلفت أن لا تخرج معه و لو حلف ليضربن عبده فالعفو افضل و لا اثم و لا كفارة.