سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٧ - (المسألة ٥) لو فاته الوقوف الاختياري في عرفات و خشي طلوع الشمس لو رجع اقتصر على المشعر ليدركه قبل طلوع الشمس
الوقوف و الجلوس و الركوب و غيرها و لو جن أو اغمي عليه أو سكر او نام فان كان في تمام الوقت بطل و إلا صح و نمرة و ثوية و ذو المجاز و عرن و الادراك حدود لا يجزي الوقوف بها (و اما المندوب) فهو الطهارة و الغسل و الدعاء و هو أهم ما طلب في هذا اليوم فانه يوم دعاء و مسألة و أن يجمع بين الظهرين باذان و اقامتين و أن يقف في السفح في ميسرة الجبل في السهل منه قائما و يكره الوقوف في أعلى الجبل و قاعدا و راكبا
و أما الأحكام ففيها مسائل:
(المسألة ١) الوقوف بعرفات ركن في الحج بانواعه
فلو أخل به عامدا بطل حجه و ان أدرك اختياري المشعر لكن الركن منه المسمى و الزائد عليه واجب و ليس بركن فلو وقف آنا مما بين زوال عرفة إلى الغروب ناويا ترك الزائد صح حجه فلا قضاء نعم ان كان عن عمد و اختيار اثم و إلا فلا.
(المسألة ٢) من افاض من عرفات قبل الغروب
فان كان عامدا عالما بالتحريم وجب عليه الرجوع فان رجع و بقي إلى الغروب فليس عليه شيء و إلا كفر ببدنه فان عجز صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو عنده أهله و ان كان جاهلا أو ناسيا فان تذكر رجع فان لم يرجع كان بحكم العامد و إن لم يتذكر فلا شيء عليه.
(المسألة ٣) من ترك الوقوف في المدة المذكورة رأسا عامدا عن علم و اختيار
بطل حجه و لا يجزيه الوقوف ليلة العيد و إن اجزأ للمضطر.
(المسألة ٤) الوقت المذكور إنما هو للمختار
و أما المضطر لنسيان أو ضيق وقت و نحوهما فيجزيه الوقوف ليلا من الغروب إلى طلوع الفجر من يوم العيد و لا يجب فيه الاستيعاب بل يكفي المسمى فلو تركه عامدا عالما مع القدرة بطل حجه و إن أدرك الوقوف بالمشعر و لو لم يتمكن أو نسي اجزاه الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس.
(المسألة ٥) لو فاته الوقوف الاختياري في عرفات و خشي طلوع الشمس لو رجع اقتصر على المشعر ليدركه قبل طلوع الشمس
و كذا لو نسي الوقوف بعرفات أصلا و لم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس اجتزأ به و صح حجه.