سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٩ - المصباح الخامس في إخراج الواجبات البدنية
الماليات سوى ان المال إذا لم يف بهما قدمت المالية و لم يحكم بتوزيعه عليهما مستنداً إلى ان البدنية كالمالية دين لله فيشملها إطلاق ما ورد ان دين الله أحق بالقضاء لكن صدق الدين عليها لا يخلو من تأمل[١] و المسألة محل أشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط و إذا كان عليه شيء من الصلاة أو الصوم عن الغير لإيجاره نفسه على ذلك و كان عليه فوائت عن نفسه فان وفت التركة بهما فهو و إلا قدّم ما وجب للغير على ما وجب لنفسه لانه من قبيل دين الناس و هو أهم من دين الله و يجب تعيين الميت المنوب عنه و يكفي التعيين الإجمالي فلا يجب ذكر اسمه عند العمل بل يكفي قصد من قصده المستأجر أو صاحب المال أو نحو ذلك و إذا استأجر لفوائت الميت جماعة يحب ان يعين الوقت لكل منهم ليحصل الترتيب الواجب على الاحوط و لا يجوز للأجير ان يستأجر غيره للعمل الا مع إذن المستأجر أو كانت الإجارة واقعة على تحصيل العمل اعم من المباشرة و التسبيب و حينئذ فلا يجوز ان يستأجر بأقل من المجعولة له الا ان يكون آتيا ببعض العمل و لو قليلا على الاحوط و لا يجوز استيجار ذوي الأعذار خصوصا من كان صلاته بالإيماء أو كان عاجزا عن القيام و ان كان ما فات من الميت كذلك و لو استأجر القادر فصار عاجزا وجب عليه التأخير إلى زمان رفع العذر و ان ضاق الوقت انفسخت الإجارة و يشترط في الأجير ان يكون عارفا بأجزاء الصلاة و شرائطها و منافياتها و أحكام الخلل عن اجتهاد أو تقليد صحيح و الاحوط اشتراط عدالة الأجير و ان كان الأقوى كفاية الاطمئنان بإتيانه على الوجه الصحيح و ان لم يكن عادلا (تذييل) المخالف إذا استبصر لا يجب عليه قضاء ما أتى به صحيحا على مذهبه و ان كان فاسداً عندنا و أما ما لم يأت به أصلا أو أتى به فاسداً على مذهبه و مذهبا فيجب عليه قضاؤه و فيما أتى به صحيحا عندنا بحيث حصلت منه نية القربة فيه و كان فاسداً على مذهبه وجهان أقواهما العدم و بحكمه سائر فرق المسلمين حتى
[١] لا مجال للتأمل فان مثل الخمس و الزكاة و ان كان وجوبهما من الله تعالى و لكنها ليست حقا لله و لا دينا له بل هي ديون للفقراء و المستحقين فانحصر دين الله بالصلاة و الصوم و الحج و هو أحق بان يقضى و لازمه توزيع التركة لو قصرت عليها و على ديون الناس و ان كانت السيرة على خلافه