سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤ - المصباح الثاني في مواقيتها
و وقت العشاءين ما بين المغرب و نصف الليل و يختص المغرب بأوله بمقدار أدائها و العشاء بآخره كذلك و ما بينهما مشترك إلا أن المغرب قبل العشاء هذا للمختار و أما المضطر لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أنحاء الاضطرار فيمتد وقتهما إلى طلوع الفجر و يختص العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوله أي أول هذا الوقت الاضطراري و الأقوى ان هذا العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضا كذلك أي يمتد وقته إلى الفجر و ان كان آثما بالتأخير لكن الاحوط أن لا ينوي الأداء و القضاء بل الأولى ذلك في المضطر أيضا و ما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح و يعرف الزوال بزيادة ظل الشاخص المنصوب معتدلا في ارض معتدلة بعد نقصانه أو حدوثه بعد انعدامه و المغرب بذهاب الحمرة الشرقية عن سمت الرأس إلى طرف المغرب و نصف الليل بالنجوم الطالعة أول الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب و طلوع الفجر بانتشار البياض على الأفق و اعتراضه فيه بعد تصاعده في السماء و صيرورته كالقبطية البيضاء و كنهر سوري و هو الفجر الصادق الذي كلما زدته نظراً أصدقك بزيادة جلائه و انتشاره لا البياض المستطيل في السماء المتصاعد فيها الذي يشابه ذنب السرحان على سواد يتراءى في خلاله أو أسفله و لا يزال يضعف حتى ينمحي أثره و وقت صلاة الليل بعد منتصفه و الأفضل وقوعها في الثلث الأخير منه و كلما قرب من الفجر كان افضل و من صلّى منها أربع ركعات و أدركه الفجر زاحم بها الفريضة و يجوز تقديمها من الليل قبل وقتها لمن خاف فوتها و قضاءها حينئذ افضل من تقديمها و وقت نافلة الغداة من طلوع الفجر قبل الفريضة إلى