سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٤ - (القبس الأول) في زكاة الأنعام
الاستيعاب منهما فان تعذر فيهما فالأقرب إلى الاستيعاب منهما[١] فان تساويا تخير و في البقر و منه الجاموس نصابان ثلاثون و أربعون ففي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة و هو منها ما دخل في السنة الثانية و في كل أربعين مسنة و هي ما دخلت في الثالثة بالغا ما بلغ مراعيا لما به الاستيعاب كما في الإبل و في الغنم خمسة نصب أربعون و فيها شاة ثمّ مائة و إحدى و عشرون و فيها شاتان ثمّ مائتان و واحدة و فيها ثلاث شياه ثمّ ثلاثمائة و واحدة و فيها أربع شياه ثمّ أربعمائة فيؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ و ما بين كل نصاب من هذه النصب إلى النصاب الآخر عفو لا يجب فيه شيء زائد على ما وجب في النصاب السابق كما قبل النصاب الأول من وجب عليه سن من الإبل كبنت المخاض مثلا و لم تكن عنده و كان عنده أعلى منها بسن كبنت اللبون دفعها و اخذ شاتين أو عشرين درهما إذا رضي الحاكم الشرعي أو الفقير بذلك و إن كان ما عنده اخفض بسن دفعها و دفع معها الشاتين أو عشرين درهما و يجزي ابن اللبون عن بنت المخاض من غير جبر و لو كانت عنده و إن كان الاحوط الاقتصار على حال عدمها إذا لم يكونا معا عنده تخير في شراء أيهما شاء و لا يضم مال إنسان إلى غيره و إن كان مشتركا أو مختلطا متحد المسرح و المراح و المشرب و الفحل و الحالب و المحلب بل يعتبر في مال كل واحد منها بلوغ النصاب و لو بتلفيق الكسور و لا يفرق بين مالي المالك على الاحوط و إن تباعد مكانهما (الشرط الثاني) السوم فلا تجب الزكاة في المعلوفة و لو في بعض الحول بل يشترط كونها سائمة في تمامه عرفا نعم لا عبرة باللحظة و اللحظتين و نحوهما[٢] مما لا يخرجها عرفا عن صدق كونها سائمة و تعد الصغار من
[١] الضابط في هذا المقام ان المراد من قوله عليه السلام في كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون إن الإبل إذا زادت عن المائة و العشرين صار النصاب كليا يلاحظ أربعين أربعين و خمسين خمسين أو ملفقا منهما بحيث لا يبقى عشرة لا تزكى فان استوعب المجموع أحد العددين تعين كالمائة و خمسين فيتعين الخمسون أو المائة و عشرون فيتعين الاربعون و إن استوعبه كل منهما تخير كالمائتين فان شاء دفع أربع حقق و إن شاء خمس بنات لبون و إن استوعبه الملفق منهما تعين كالمائة و أربعين فحقتان و بنت لبون و من هنا ظهر انه لا مورد لتعذر الاستيعاب فيهما بل الاستيعاب ابدا حاصل اما بهما معا أو بأحدهما نعم لا يشذ إلا ما دون العقد من الآحاد لا العشرات كما لا وجه أيضا للتعبير بالاقل عفوا كما في( العروة) فتدبره جيداً