منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٠ - فصل في الذباحة
ضربها شخص بآلة فانقطع بعض الأعضاء، أو عضها الذئب فقطعه بأسنانه أو غير ذلك و بقيت الحياة و كان بعض الأعضاء سالما أمكنت تذكيتها بقطع العضو الباقي و بفري العضو المقطوع من فوق محل القطع من العضو المقطوع أو من تحته و تحل بذلك، نعم إذا قطع الذئب أو غيره تمام العضو فلم يبق ما يكون قابلا للفري حرمت، هذا في غير الكلب المعلم و أما فيه فالأظهر حل الصيد مع قطع العضو الباقي.
(مسألة ١٦٤٩): إذا ذبحت الذبيحة ثم وقعت في نار أو ماء أو سقطت إلى الأرض من شاهق
أو نحو ذلك مما يوجب زوال الحياة لم تحرم و ليس الحكم كذلك في الصيد كما تقدم فتفترق التذكية بالصيد عن التذكية بالذبح فإنه يعتبر في الأول العلم باستناد الموت إليها و لا يعتبر ذلك في الثانية.
(مسألة ١٦٥٠): يشترط في التذكية بالذبح امور:
الأول: الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجه مقاديمها و مذبحها إلى القبلة فإن أخل بذلك عالما عامدا حرمت و إن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم أو خطأ منه في القبلة بأن وجهها إلى جهة اعتقد أنها القبلة فتبين الخلاف لم تحرم في جميع ذلك و كذا إذا لم يعرف القبلة أو لم يتمكن من توجهها إليها و اضطر إلى تذكيتها كالحيوان المستعصي أو الواقع في بئر و نحوه.
(مسألة ١٦٥١): لا يشترط استقبال الذابح نفسه
و إن كان أحوط.
(مسألة ١٦٥٢): إذا خاف موت الذبيحة لو اشتغل بالاستقبال بها فالظاهر عدم لزومه
. (مسألة ١٦٥٣): يجوز في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح أن يضعها على الجانب الأيمن
كهيئة الميت حال الدفن و أن يضعها على الأيسر و يجوز أن يذبحها و هي قائمة مستقبلة القبلة.
الشرط الثاني: التسمية من الذابح مع الالتفات و لو تركها عمدا حرمت الذبيحة