منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - كتاب المزارعة
أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه و لا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم الوارث مقامه. نعم، ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل.
(مسألة ٤٩٢): إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت المدة
فإن كانت الأرض في تصرفه و كان تركه بلا عذر و لم يمكنه إرجاعها إلى المالك ضمن اجرة المثل للمالك و لا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال و أن يكون غير عالم و إن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان المالك مطلعا على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع، و إن لم يكن المالك مطلعا فالظاهر ضمانه.
(مسألة ٤٩٣): يجوز لكل من المالك و الزارع أن يخرص الزرع بعد إدراكه
بمقدار معين منه بشرط رضا الآخر به، و عليه فيكون الزرع للآخر و له المقدار المعين و لو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معا.
(مسألة ٤٩٤): إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل إدراكه بطلت المزارعة
و إذا غرق بعضها تخير المالك و العامل في الباقي بين الفسخ و الإمضاء.
(مسألة ٤٩٥): الأقوى عدم جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين
بأن تكون الأرض من واحد، و البذر من آخر، و العمل من ثالث، و العوامل من رابع، و كذا الحال إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور.
(مسألة ٤٩٦): لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما معا
، و لكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين و جعل في ضمن العقد إلا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق. و كذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه و بين العامل، كما أنه لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز أن يكون عليهما و كذا الحال في سائر التصرفات و الآلات، كما يجوز أن يكون