منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥١ - الأول - الكفر
للقسمة و لا فرق فيما ذكرنا بين كون الميت مسلما و كافرا هذا إذا كان الوارث متعددا.
و أما إذا كان الوارث واحدا لم يرث. نعم، لو كان الواحد هو الزوجة و أسلم قبل القسمة بينها و بين الإمام ورث و إلا لم يرث.
(مسألة ١٧١١): لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه أقوال
قيل يرث من الجميع، و قيل لا يرث من الجميع، و قيل بالتفصيل و إنه يرث مما لم يقسم و لا يرث مما قسم، و الأقرب أنه يرث مما لم يقسم و أما ما يقسم فالأحوط فيه التصالح.
(مسألة ١٧١٢): المسلمون يتوارثون و إن اختلفوا في المذاهب و الآراء
و الكافرون يتوارثون على ما بينهم و إن اختلفوا في الملل.
(مسألة ١٧١٣): المراد من المسلم و الكافر وارثا و موروثا و حاجبا و محجوبا أعم من المسلم و الكافر بالأصالة
و بالتبعية كالطفل و المجنون، فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر و لا يرثه الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم، و كل طفل كان أبواه معا كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقا كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام و جرى على حكم المسلمين.
(مسألة ١٧١٤): المرتد قسمان فطري و ملي
فالفطري من انعقدت نطفته و كان أحد أبويه مسلما ثم كفر و في اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان أقربهما العدم، و حكمه أنه يقتل في الحال و تعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة و يقسم ميراثه بين ورثته و لا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة، نعم إذا تاب تقبل توبته باطنا على الأقوى بل ظاهر أيضا بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه و صحة تزويجه جديدا بغير امرأته السابقة، و أما التزويج بها فلا يخلو عن إشكال. و أما المرتد الملي و هو ما يقابل الفطري فحكمه أنه يستتاب فإن تاب خلال ثلاثة أيام فهو