منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الأول في الصيد
و نحوها فلا يقع على الأهلي الذي يقدر عليه بلا وسيلة كالبقر و الغنم و الإبل و الدجاج و نحوها، و إذا استوحش الأهلي حل لحمه بالاصطياد، و إذا تأهل الوحشي كالظبي و الطير المتأهلين لم يحل لحمه بالاصطياد، و ولد الحيوان الوحشي قبل أن يقوى على الفرار و فرخ الطير قبل نهوضه للطيران بحكم الأهلي فإذا رمى طيرا و فرخه فماتا حل الطير و حرم الفرخ.
(مسألة ١٦٠٧): الثور المستعصي و البعير العاصي و الصائل من البهائم يحل لحمه بالاصطياد
كالوحشي بالأصل و كذلك كل ما تردى من البهائم في بئر و نحوها و تعذر ذبحه أو نحره فإن تذكيته تحصل بعقره في أي موضع كان من جسده و إن لم يكن في موضع النحر أو الذبح و يحل لحمه حينئذ، و لكن في عموم الحكم للعقر بالكلب إشكال فالأحوط الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر بالآلة الجمادية.
(مسألة ١٦٠٨): لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم و حرامه
فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكية و جاز الانتفاع بجلدها هذا إذا كان الصيد بالآلة الجمادية أما إذا كان بالكلب ففيه إشكال.
(مسألة ١٦٠٩): إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين
فإن كانت الآلة مما يجوز الاصطياد بها مثل السيف و الكلب فإن زالت الحياة عنهما معا حلتا جميعا مع اجتماع سائر شرائط التذكية، و كذا إن بقيت الحياة و لم يتسع الزمن لتذكيته. و إن وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس بالتذكية فإن مات و لم يذك حرم هو أيضا، و إن كانت الآلة مما لا يجوز الاصطياد به كالحبالة و الشبكة حرم ما ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس بالتذكية فإن لم يذك حتى مات حرم أيضا.
(مسألة ١٦١٠): الحيوان الممتنع بالأصل يملك بأخذه كما
إذا قبض على يده أو رجله أو رباطه فإنه يملكه الآخذ و كذا إذا نصب شبكة أو شركا أو نحوهما من الآلات التي يعتاد الاصطياد بها فوقع فيها فإنه يملكه ناصبها، و كذا إذا رماه بسهم أو