منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢ - الأول خيار المجلس
فلا يجوز بيع الجمل الشارد، أو الطير الطائر، أو السمك المرسل في الماء، و لا فرق بين العلم بالحال و الجهل بها، و لو باع العين المغصوبة و كان المشتري قادرا على أخذها من الغاصب صح، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضا، و إن كان البائع لا يقدر على أخذها منه، ثم دفعها إليه، و إذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري أخذه، كما لو باع من ينعتق على المشتري صح، و إن لم يقدر على تسليمه.
(مسألة ١٠٢): لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل
، و لو علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة.
(مسألة ١٠٣): لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه
، لكن علم بحصولها بعده، فإن كانت المدة يسيرة صح، و إذا كانت طويلة لا يتسامح بها، فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها و كذا مع جهله بها، لكن يثبت الخيار للمشتري، و إن كانت غير مضبوطة فالظاهر البطلان، كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها لكن لا يعلم زمانه.
(مسألة ١٠٤): إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته
، و إن كان وكيلا في إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك، و إن كان وكيلا في المعاملة كعامل المضاربة، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة أحدهما على التسليم في صحة المعاملة، فإذا لم يقدرا بطل البيع.
(مسألة ١٠٥): يجوز بيع العبد الآبق مع الضميمة
، إذا كانت ذات قيمة معتد بها.
الفصل الرابع الخيارات
الخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه و هو أقسام:
الأول: خيار المجلس:
أي مجلس البيع فإنه إذا وقع البيع كان لكل من البائع