منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٧ - فصل في شرائط الواقف
مدة و يجعل لنفسه خيار الفسخ و بعد الوقف يفسخ الإجارة فترجع المنفعة إليه لا إلى الموقوف عليهم بل لا يبعد صحة وقف العين مع اشتراط بقاء منافعها على ملكه مدة معينة كسنة أو غير معينة مثل مدة حياته.
(مسألة ١١٢٨): يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد و القناطر
و المدارس و منازل المسافرين و كتب العلم و الزيارات و الأدعية و الآبار و العيون و نحوها مما لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاص مضاف إلى الموقوف عليه بل قصد مجرد بذل المنفعة و إباحتها للعنوان العام الشامل للواقف. أما إذا كان الوقف على الأنحاء الاخر مع كون الموقوف عليه عنوانا كليا عاما ففي جواز مشاركة الواقف إشكال و الأظهر الجواز.
(مسألة ١١٢٩): إذا تم الوقف كان لازما لا يجوز للواقف الرجوع فيه
، و إن وقع في مرض الموت لم يجز للورثة رده و إن زاد على الثلث.
فصل في شرائط الواقف
(مسألة ١١٣٠): يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرف بالبلوغ و العقل و الاختيار، و عدم الحجر
لسفه أو رق أو غيرهما، فلا يصح وقف الصبي و إن بلغ عشرا.
نعم، إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر و المعروف لأرحامه و كان قد بلغ عشرا و عقل نفذت وصيته كما تقدم، و إذا كان وقف الصبي بإذن الولي و كان ذا مصلحة ففي بطلانه إشكال و الأظهر الصحة.
(مسألة ١١٣١): يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه و لغيره
على وجه الاستقلال و الاشتراك كما يجوز له أيضا جعل الناظر على الولي بمعنى المشرف عليه أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر و الرأي، و لا فرق في المجعول له الولاية و النظارة بين العادل و الفاسق. نعم إذا خان الولي ضم إليه الحاكم الشرعي