منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩ - الفصل الثالث شروط العوضين
(مسألة ٩١): قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود
، أو الكيل شرطا في الموزون، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس، بشرط أن يكون كيلها صاعا، فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش، بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال، فيتبين أن وزنها تسعمائة، لعدم إحكام النسج، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان، بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال، فيتبين أن وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه و نحو ذلك، مما كان التقدير فيه ملحوظا صفة كما للمبيع لا مقوما له، و الحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري، لتخلف الوصف، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن، و الزيادة للمشتري على كل حال.
(مسألة ٩٢): يشترط معرفة جنس العوضين و صفاتهما التي تختلف القيمة باختلافها
، كالألوان و الطعوم و الجودة و الرداءة و الرقة و الغلظة و الثقل و الخفة و نحو ذلك، مما يوجب اختلاف القيمة، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته، و إن كان مرغوبا عند قوم، و غير مرغوب عند آخرين، و المعرفة إما بالمشاهدة، أو بتوصيف البائع، أو بالرؤية السابقة هذا في بيع السلف و الكلي، و أما إذا كان العوضان شخصيين ففي اعتبار معرفة الصفات التي لا تكون مقومة لعنوانهما عرفا تأمل.
(مسألة ٩٣): يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا
، مثل أكثر البيوع الواقعة بين الناس، أو ما هو بمنزلته، كبيع الكلي في الذمة أو بيع مال شخصي مختص بجهة من الجهات مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة و شرائه العلف لها، و عليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك: مثل بيع السمك في الماء و الطير في الهواء، و شجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز.
(مسألة ٩٤): يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن
، و كذلك لو أجازه بعد وقوعه، و الأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضا إلا أنه يثبت الخيار حينئذ