منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٠ - كتاب إحياء الموات
المقدار من البعد و ليس تعبديا. و عليه فلو فرض أن العين الثانية تضر بالاولى و ينقص ماؤها مع هذا البعد فالظاهر عدم جواز إحداثها و لا بد من زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو يرضى به مالك الاولى كما أنه لو فرض عدم لزوم الضرر عليها في إحداث قناة اخرى في أقل من هذا البعد فالظاهر جوازه بلا حاجة إلى الإذن من صاحب القناة الاولى. و لا فرق في ذلك بين إحداث قناة في الموات و بين إحداثها في ملكه فكما يعتبر في الأول أن لا يكون مضرا بالاولى فكذلك في الثاني و أما حفر البئر في ملكه فلا بأس بذلك فيما إذا كان أمرا متعارفا كما هو الحال في حفر الآبار في الأراضي الزراعية. كما أن الأمر كذلك في الآبار و الأنهار التي تكون مجاري للماء فيجوز إحداث بئر يجري فيها الماء من منبعها قرب بئر اخرى كذلك. و كذلك إحداث نهر قرب آخر و ليس لمالك الأول منعه إلا إذا استلزم ضررا فعندئذ يجوز منعه.
(مسألة ٧٢٢): يجوز إحياء الموات التي في أطراف القنوات و الآبار في غير المقدار الذي يتوقف عليه الانتفاع منها
فإن اعتبار البعد المذكور في القنوات و الآبار إنما هو بالإضافة إلى إحداث قناة أو بئر اخرى فقط.
(مسألة ٧٢٣): إذا لم تكن الموات من حريم العامر و مرافقه على النحو المتقدم
جاز إحياؤها لكل أحد و إن كانت بقرب العامر و لا تختص بمن يملك العامر و لا أولوية له.
(مسألة ٧٢٤): الظاهر أن الحريم مطلقا ليس ملكا لمالك ما له الحريم
سواء أ كان حريم قناة أو بئر أو قرية أو بستان أو دار أو نهر أو غير ذلك و إنما لا يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار أنه من متعلقات حقه.
(مسألة ٧٢٥): لا حريم للأملاك المتجاورة
مثلا لو بنى المالكان المتجاوران حائطا في البين لم يكن له حريم من الجانبين و كذا لو بنى أحدهما في نهاية ملكه