منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - كتاب اللقطة
و المشهور أنه يضمنها حينئذ بقيمتها لكن من الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها و طلبها وجب عليه دفع القيمة، و جاز له أيضا إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها و لا ضمان عليه حينئذ.
(مسألة ٦٣٨): إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية
و لا ضمان على الآخذ، و إذا تركه عن جهد و كلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده و لا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء و لا كلأ و لا يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه و تملكه. و أما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه و لا تملكه فمن أخذه كان ضامنا له. و كذا إذا تركه عن جهد و كان ناويا للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه و كذا فيما كان رجوعه إليه قبل الخطر محتملا.
(مسألة ٦٣٩): إذا وجد الحيوان في العمران و هو المواضع المسكونة التي يكون الحيوان فيها مأمونا
كالبلاد و القرى و ما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه لم يجز له أخذه، و من أخذه ضمنه و يجب عليه التعريف و يبقى في يده مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي. نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ لم يبعد جريان حكم غير العمران عليه من جواز تملكه في الحال بعد التعريف و من ضمانه له كما سبق.
(مسألة ٦٤٠): إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان لا يجوز له أخذها
و يجوز إخراجها من الدار و ليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها، أما إذا أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال و الأحوط التعريف بها حتى يحصل اليأس من معرفة مالكها ثم يتصدق بها، و لا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر.
(مسألة ٦٤١): إذا احتاجت الضالة إلى نفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها
و إلا