منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - كتاب المضاربة
الشك يرجع إلى أن المالك هل أذن فيما يدعيه العامل أم لا؟ فالأصل عدمه.
(مسألة ٦٠٣): لو ادعى العامل التلف و أنكره المالك قدم قول العامل
، و كذا الحال إذا ادعى الخسارة أو عدم الربح أو عدم حصول المطالبات مع فرض كونه مأذونا في المعاملات النسيئة.
(مسألة ٦٠٤): لا فرق في سماع قول العامل في هذه الفروض بين أن تكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده
بل الأظهر سماع قوله حتى فيما إذا ادعى بعد الفسخ التلف بعده.
(مسألة ٦٠٥): إذا مات العامل و كان عنده مال المضاربة فإن كان معلوما بعينه فلا كلام
، و إن علم بوجوده في التركة الموجودة في يد الورثة من غير تعيين فيأخذ المالك مقدار ماله منها و لو بالتصالح مع الورثة أو القرعة و لا يكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة على الأظهر الأقوى، و أما إذا علم ببقاء مال المضاربة في يد الميت إلى ما بعد موته و لم يعلم أنه في تركته الموجودة في يد الورثة بأن احتمل أن الميت كان قد دفنه في مكان غير معلوم أو أودعه عند شخص آخر لا يعرفونه و نحو ذلك فالأظهر أنه لا يجب على الورثة إعطاء المقدار مما بأيديهم حيث إن قاعدة يد الميت بالنسبة إلى ما انتقل إلى الورثة مقتضاها كونه بتمامه للميت فينتقل إليهم بالإرث.
و دعوى أنه لا يجوز للورثة التصرف فيما بأيديهم حتى يتخلصوا من مال المضاربة للعلم الإجمالي بكون بعض ما كان في يد الميت إلى موته، مال الغير و هذا العلم قد أسقط اعتبارها في جميع أطرافه بالإضافة إلى القدر المعلوم. لا يمكن المساعدة عليها فإن هذا العلم الإجمالي بالإضافة إلى قبل موت المورث لا أثر له لعدم جواز تصرف الوارث في شيء مما بيده لعدم الإذن كان ملكه أو ملك غيره فلا مورد لجريان القاعدة و بعد موته لا تجري القاعدة فيما هو خارج عن يد الورثة إما لعدم وجوده أو لكونه مال الغير يعني مال المضاربة فتجرى فيما بأيديهم بلا معارضة.