منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٥ - فصل و فيه مسائل في أحكام التلف
على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته بشيء نظير إجارة الدابة و الدار و نحوهما من الأعيان المملوكة. (الثاني): أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر عليه في ذمته كسائر الديون، فإن كانت على النحو الأول فقد تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة، و حينئذ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه و لا لغيره لا تبرعا و لا بإجارة و لا بجعالة، نعم لا بأس ببعض الأعمال التي تنصرف عنها الإجارة و لا تشملها و لا تكون منافية لما شملته كما أنه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلا فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره تبرعا أو بإجارة أو جعالة إلا إذا أدى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه، فإذا عمل في المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و استرجاع تمام الاجرة و بين إمضاء الإجارة و مطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه، و كذا إذا عمل لغيره تبرعا، نعم يحتمل أن له أيضا حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه فيتخير بين امور ثلاثة و لا يخلو من وجه، و أما إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار بين الأمرين المذكورين أولا و بين إمضاء الإجارة أو الجعالة و أخذ الاجرة أو الجعل المسمى فيها و يحتمل قريبا أن له مطالبة غيره على ما عرفت فيتخير بين امور أربعة ثم إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الاولى في جميع الصور المذكورة و رجع بالاجرة المسماة فيها و كان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه اجرة المثل. هذا إذا كانت الإجارة واقعة على جميع منافعه، أما إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له أن يعمل ذلك العمل لنفسه و لا لغيره لا تبرعا و لا بإجارة و لا بجعالة فإذا خالف و عمل لنفسه تخير المستأجر بين الأمرين السابقين، و إن عمل لغيره تبرعا تخير بين الامور الثلاثة و إن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخير بين الامور الأربعة كما في الصورة السابقة و في هذه الصورة لا مانع من أن