منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٦ - فصل و فيه مسائل في أحكام التلف
يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له، فإذا آجر نفسه في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة و له الأجر أو الجعل المسمى، أما إذا كان منافيا له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و المطالبة بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته على المستأجر، و إذا كانت الإجارة على النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في الذمة، فتارة تؤخذ المباشرة قيدا على نحو وحدة المطلوب، و تارة على نحو تعدد المطلوب، فإن كان على النحو الأول جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة و لا يجوز له ما ينافيه سواء أ كان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره، و إذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و المطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه، و إذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحة الإجارة الثانية على إجازة المستأجر الأول بمعنى رفع يده عن حقه. فإن لم يجز بطلت و استحق الأجير على من عمل له اجرة المثل، كما أن المستأجر الأول يتخير كما تقدم بين فسخ الإجارة الاولى و المطالبة بقيمة العمل الفائت و إن أجاز صحت الإجارة الثانية و استحق الأجير على كل من المستأجر الأول و الثاني الاجرة المسماة في الإجارتين و برئت ذمته من العمل الذي استؤجر عليه أولا، و إن كانت الإجارة على نحو تعدد المطلوب فالحكم كذلك، نعم لا يسقط العمل المستأجر عليه عن ذمة الأجير بمجرد الإجازة للإجارة الواقعة على ما ينافيه بل يسقط شرط المباشرة و يجب على الأجير العمل للمستأجر الأول لا بنحو المباشرة و العمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة. لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات لا يخلو من شبهة.