تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١٦ - سورة الصافات
فيه يقول عليه السلام: فبينما اخوته يعملون يوما من الأيام الأصنام إذ أخذ إبراهيم القدوم و أخذ خشبة فنجر منها صنما لم يروا قط مثله، فقال آزر لامه: انى لأرجو أن نصيب خيرا ببركة ابنك هذا، قال: فبينما هم كذلك إذا أخذ إبراهيم عليه السلام القدوم فكسر الصنم الذي عمله، ففزع أبوه من ذلك فزعا شديدا فقال له اى شيء عملت فقال له إبراهيم عليه السلام: و ما تصنعون به؟ فقال آزر: نعبده، فقال له إبراهيم عليه السلام:
أ تعبدون ما تنحتون فقال آزر: هذا الذي يكون ذهاب ملكنا على يديه.
٦٣- على بن إبراهيم عن أبيه و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن ابن محبوب عن إبراهيم بن أبى زياد الكرخي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان إبراهيم كان مولده بكوثى ربا[١] و كان أبوه من أهلها و كانت أمه و أم لوط[٢] صلى الله عليهما سارة و ورقة- و في نسخة رقيقة- أختين و هما ابنتان للاحج و كان اللاحج نبيا منذرا و لم يكن رسولا، و كان إبراهيم صلى الله عليه و آله في شبيبته[٣] على الفطرة التي فطر الله عز و جل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك و تعالى إلى دينه و اجتباه، و انه تزوج سارة ابنة لاحج[٤] و هي ابنة خالته، و كانت سارة صاحبة ماشية كثيرة و أرض واسعة و حال حسنة، و كانت قد ملكت إبراهيم عليه السلام جميع ما كانت تملكه، فقام فيه و أصلحه و
[١] قال الجزري: كوثى: سرة السواد و بهاد ولد إبراهيم عليه السلام و قال الفيروزآبادي:
كوثى- كطوبى-: موضع بالعراق. و قال الحموي كوثى بالعراق موضعان: كوثى الطريق و كوثى ربا و بها مشهد إبراهيم الخليل عليه السلام و هما قريتان و بينهما تلول من رماد يقال انها رماد النار التي أو قدها نمرود لاحراقه.