تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩ - سورة الفرقان
عن على عليه السلام وَ يَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ بضم الياء و فتح الشين مشددة.
٣٢- في تفسير علي بن إبراهيم و اما قوله عز و جل: وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً فانه
حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبى حمزة الثمالي عن أبى جعفر عليه السلام قال: يبعث الله عز و جل يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطي[١] ثم يقول له: كن «هَباءً مَنْثُوراً» ثم قال: اما و الله يا با حمزة انهم كانوا يصومون و يصلون، و لكن كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه، و إذا ذكر لهم شيء من فضل أمير المؤمنين عليه السلام أنكروه، قال: و الهباء المنثور هو الذي تراه يدخل البيت في الكوة مثل شعاع الشمس.
٣٣- في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى اسحق الليثي عن الباقر عليه السلام حديث طويل يقول فيه أبو اسحق بعد أن قال: و أجد من أعدائكم و من ناصبيكم من يكثر من الصلوة و من الصيام و يخرج الزكاة و يتابع بين الحج و العمرة، و يحض على الجهاد و يأثر على البر و على صلة الأرحام، و يقضى حقوق إخوانه و يواسيهم من ماله، و يتجنب شرب الخمر و الزنا و اللواط و ساير الفواحش، و أرى الناصب على ما هو عليه مما و صفته من أفعالهم لو أعطى أحد ما بين المشرق و المغرب ذهبا و فضة أن يزول عن محبة الطواغيت و موالاتهم الى مولاتكم ما فعل، و لا زال و لو ضربت خياشيمه[٢] بالسيوف فيهم و لو قتل فيهم ما ارتدع و لا رجع، و إذا سمع أحدهم منقبة لكم و فضلا اشمأز من ذلك و تغير لونه و رئي كراهة ذلك في وجهه، و بغضا لكم و محبة لهم؟ قال: فتبسم الباقر عليه السلام ثم قال: يا إبراهيم «هاهنا هلكت العاملة الناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية» و من ذلك قال عز و جل: «وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً».
٣٤- في بصائر الدرجات أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن منصور عن
[١] القباطي جمع القبطية- بضم القاف و قد تكسر- ثياب من كتان تنسج بمصر منسوبة الى القبط.