تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩٥ - سورة الأحزاب
عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ» فقال: أراكم و أنتم تزعمون انه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله صلى الله عليه و آله و قد أحل الله تعالى لرسول الله ان يتزوج من النساء ما شاء، انما قال: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ الذي حرم عليك قوله:
«حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ» الى آخر الاية.
١٩٦- أحمد بن محمد العاصي عن على بن الحسن بن الفضال عن على بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أ رأيت قول الله عز و جل «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ» فقال: إنما لم يحل له النساء التي حرم عليه في هذه الاية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ» في هذه الاية كلها، و لو كان الأمر كما يقولون لكان قد أحل لكم ما لم يحل له هو لان أحدكم يستبدل كلما أراد و لكن ليس الأمر كما يقولون أحاديث آل محمد خلاف أحاديث الناس، ان الله عز و جل أحل لنبيه صلى الله عليه و آله ان ينكح من النساء ما أراد الا ما حرم الله عليه في سورة النساء في هذه الاية.
١٩٧- في مجمع البيان: وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَ يعنى أن أعجبك حسن ما حرم عليك من جملتهن و لم يحللن لك و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام.
١٩٨- في أصول الكافي محمد بن الحسن و على بن محمد عن سهل عن محمد بن سليمان عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لما احتضر الحسن بن على عليه السلام قال للحسين عليه السلام: يا أخي انى أوصيك بوصية فاحفظها فاذا انا مت فهيئني ثم وجهني الى رسول الله صلى الله عليه و آله لأحدث به عهدا، ثم اصرفني الى أمي فاطمة عليها السلام، ثم ردني فادفني في البقيع، و اعلم انه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها و عداوتها لله و لرسوله صلى الله عليه و آله و عداوتها لنا أهل البيت، فلما قبض الحسن عليه السلام وضع على سريره و انطلق به الى مصلى رسول الله صلى الله عليه و آله الذي كان يصلى فيه على الجنائز فصلى على الحسن عليه السلام فلما ان صلى عليه حمل فادخل المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله صلى الله عليه و آله بلغ عائشة الخبر، و قيل لها: انهم قد أقبلوا بالحسن بن على عليه السلام ليدفنوه مع رسول الله صلى الله عليه و آله فخرجت مبادرة على بغل بسرج- فكانت أول امرأة ركبت في