تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠٤ - سورة النمل
اورمة و محمد بن عبد الله عن على بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا با عبد الله الا أخبرك بقول الله عز و جل: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ* وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» قال: بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك، فقال: الحسنة معرفة الولاية و حبنا أهل البيت، و السيئة انكار الولاية و بغضنا أهل البيت ثم قرأ عليه السلام الآية.
١٢٨- على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من وقر ذا شيبة في الإسلام آمنه الله من فزع يوم القيامة.
١٢٩- في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» قال: من تولى الأوصياء من آل محمد صلى الله عليه و آله و اتبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من النبيين و المؤمنين الأولين حتى يصل ولايتهم الى آدم عليه السلام، و هو قول الله: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها» تدخله الجنة
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٣٠- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى عمار بن موسى الساباطي قال قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الامام الجائر الذي ليس من الله تعالى، فقال له عبد الله بن أبى يعفور: أليس الله تعالى قال:
«مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ» فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن تولى أئمة الجور؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: و هل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية؟ هي معرفة الامام و طاعته و قد قال الله عز و جل: «وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» و انما أراد بالسيئة انكار الامام الذي هو من الله تعالى ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: من جاء يوم القيامة بولاية امام جائر ليس من الله و جاء منكرا لحقنا جاحدا لولايتنا أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار.